أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
187
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
أمر زياد ودعوته : 471 - قالوا : كان من خبر زياد - ويكنى أبا المغيرة - أنّ سميّة أمّه كانت لرجل من بني يشكر ينزل بناحية كسكر « 1 » . فأصاب اليشكريّ وجع شديد أعيا من حوله من الأطبّاء ، فبلغه مكان الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى ابن غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي بالطائف ، فحجّ ثمّ أتاه ، فعالجه حتّى برئ ، فوهب له سميّة فوقع الحارث عليها فولدت على فراشه نافع بن الحارث ، ثمّ ولدت له نفيعا وهو أبو بكرة ، فأنكره الحارث ونسبه إلى غلام له يقال له مسروح ، وكان أشبه الناس بمسروح ، فكان أبو بكرة يقول : أنا نفيع بن مسروح ، وقيل للحارث : إنّ جاريتك فاجرة لا تدفع كفّ لامس ، فزوّجها الحارث من عبد لامرأته صفيّة بنت عبيد ابن أسيد « 2 » بن علاج ( 775 ) الثقفي ، روميّ يقال له عبيد ، كان ساقه في مهرها ، فولدت له زيادا على فراشه ، وتزوّج عتبة « 3 » بن غزوان أحد بني مازن بن منصور أزدة « 4 » بنت الحارث بن كلدة ، فلمّا ولّاه عمر بن الخطّاب البصرة قدمها ومعه نافع بن الحارث بن كلدة ونفيع أبو بكرة وزياد ، وهو يومئذ ينسب إلى عبيد فيقال له زياد بن عبيد ، وكان له فهم وذكاء وفطنة ، ولم يكن مع عتبة بن غزوان من يكتب ويحسب كتاب زياد وحسابه ، فلمّا فتح اللّه على المسلمين ما فتح على يد عتبة ولّاه قسمة الغنائم ، وأمره فكتب له كتابا إلى عمر بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه بالفتح ، ثم ولّى عمر المغيرة بن شعبة البصرة بعد عتبة بن غزوان ، فكان زياد كاتبه ، ثمّ لم يزل « 5 » في علوّ يدبّر أمر كلّ عامل يكون على البصرة ويكتب له ، فلمّا ولي أبو موسى البصرة استكتبه ، ثمّ خرج غازيا فاستخلفه على البصرة ، فبلغ ذلك عمر فكتب إلى أبي موسى : بلغني أنّك استخلفت على البصرة غلاما
--> 471 - قارن بالإصابة 8 : 114 وأنساب البلاذري 1 : 489 ( 1 ) انظر كسكر في ياقوت 4 : 274 والمشترك : 431 ( 2 ) س : أسد . ( 3 ) فتوح البلدان : 343 ( 4 ) ط م س : أودة ، وانظر فتوح البلدان والاشتقاق : 185 وفي الطبري ( 1 : 2388 ) أردة . ( 5 ) قارن بالطبري 1 : 2465 وابن عساكر 5 : 406 ، 407 والجهشياري : 15 وفتوح البلدان : 377 ، 403