أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

180

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ابن زياد فبعث قوما فأخذوهم ، وفيهم نافع بن الأزرق الحنفي ، فأخذوا فحبسوا وقتل بعضهم ، وكلّم في بعض فأخرجهم فقال بعد ذلك رجل منهم : ما كان في دين طوّاف وإخوته * أهل الجدار حراث القطن والعنب 16 - أمر أبي بلال مرداس بن أدية : 469 - قالوا : كان أبو بلال مرداس بن أديّة ، وهي أمّه ، وأبوه حدير « 1 » بن عمرو بن عبيد بن كعب ، أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، وأمّه من محارب بن خصفة ، وكان عابدا مجتهدا عظيم القدر في الخوارج ، وشهد مع عليّ صفّين فأنكر التحكيم ، وشهد مع الخوارج النّهروان ، وكانت الخوارج كلّها تتولّاه ، وسمع زيادا يقول : لآخذنّ البريء بالسقيم والجار بالجار ، فقال : يا زياد إنّ اللّه يقول وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ( الأنعام : 6 ) فحكم اللّه خير من حكمك ، فقال زياد : إنّا لا نصل إلى ما نريد الّا ببعض الإغماض . وكان غيلان بن خرشة ذكر الخوارج فعابهم ، فقال له مرداس : ما يؤمنك يا غيلان أن يلقاك بعض من عبت وتنقّصت فيندر أكثرك شعرا ، فقال له : أذكرك اللّه يا أبا بلال واللّه لا أذكرهم بسوء أبدا . ورأى مرّة ابن عامر وعليه قباء أنكره فقال : هذا لباس الفسّاق ، فقال أبو بكرة : لا تقل هذا للسلطان فإنّ من أبغض السلطان أبغضه اللّه . وكان أبو بلال لا يدين « 2 » بالاستعراض ، ويحرّم خروج النساء ويقول : لا نقاتل إلّا من يقاتلنا ولا نجبي الّا ما حمينا ، وردّ امرأة خرجت معه . وكانت الثبجاء « 3 » إحدى بنات حرام

--> 469 - ابن الأثير 3 : 428 والكامل 3 : 249 والعقد 1 : 217 وشرح النهج 1 : 448 وقارن أجزاء منه بالطبري 2 : 76 وابن الأثير 3 : 276 ، 428 وعيون الأخبار 2 : 242 وامالي القالي 3 : 185 وما يلي رقم : 506 ( 1 ) س : جدير . ( 2 ) م س : لا يدين إلا . ( 3 ) س : الشبجا ( أو : الشيحا ) ، ابن الأثير : البثجاء ، ابن أبي الحديد والكامل : البلجاء .