أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
174
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
واستعمل زياد على المسجد وباب عثمان « 1 » شيبان بن عبد اللّه السعدي صاحب مقبرة شيبان ، وهو أحد بني ربيعة « 2 » بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، ففتك به قوم من الشراة وهو على باب داره وقتلوا ابنا له ، وكان رئيسهم عبّاد بن حصين ، وذلك في سنة سبع وأربعين ، وكان شيبان شديدا عليهم ، فخرج إليهم بشر بن عتبة التميمي في الشرط فقاتل الخوارج فقتلهم ، فقال الفرزدق « 3 » : لعمرك ما ليث بخفّان خادر * بأشجع من بشر بن عتبة مقدما أباء بشيبان الثّؤور « 4 » وقد رأى * بني فاتك هابوا الوشيج المقوّما وبنو فاتك قومه . وكان زياد إذا أخذ رجلا من الخوارج قال : اقتلوه متّكئا كما قتل شيبان متّكئا ، وكان زياد يبعث إلى الرجل من قعد الخوارج فيعطيه ويكسوه ويقول : ما أراه منعك من إتياننا إلّا الخلّة والرّجلة . 11 - أمر حارثة بن صخر القيني : 463 - قالوا : كان معاوية سيّر حارثة بن صخر إلى مصر ، فلقي قوما من الخوارج فأمالوه إلى رأيهم فصار خارجيّا ، وقدم العراق فأراد الخروج على زياد وتأهب لذلك ، فبلغ ذلك زيادا فطلبه فهرب وقال : تمنّانا ليلقانا زيادا * سفاها والمنى طرف « 5 » الضلال فقلنا يا زياد دع الهوينا * وشمّر لا أبا لك للقتال فإنّا لا نفرّ من المنايا * ولا ننحاش « 6 » من ضرب النصال ولكنّا نقيم لكم طعانا * وضربا يختلي هام الرجال
--> ( 1 ) باب عثمان بالبصرة ( الطبري 3 : 1853 ) . ( 2 ) خ بهامش ط س : زمعة ( انظر الطبري 2 : 96 ) . ( 3 ) ديوانه : 2 : 258 ( صادر ) وأسماء المغتالين : 170 . ( 4 ) ط م س : النؤوم . ( 5 ) كذا ولعل الصواب : طرق . ( 6 ) م : نتحاشى .