أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
159
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
حلم ، إذا أعطى أغنى وإذا حارب أفنى ، ثمّ عجّل له الدهر ما أخرّه لغيره ممّن بعده ، هذا قبر أبي عبد الرحمن معاوية يرحمه اللّه . 444 - ووجدت في كتاب لعبد اللّه بن صالح العجلي : ولّى معاوية المدينة مروان ابن الحكم ثمّ عزله وولّى سعيد بن العاص ، ثمّ ردّ مروان ثمّ عزله وولّى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان . وولّى معاوية مكّة « 1 » عتبة بن أبي سفيان ثمّ عزله ، وولّى خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي ثمّ عزله ، وولّى عنبسة بن أبي سفيان وضمّ إليه الطائف ، فلم يزل عليها حتّى مات في سنة ثمان وأربعين ، فضمّ مكّة إلى مروان أشهرا ، ثمّ عزله وولّى سعيد بن العاص المدينة ومكّة والطائف ، فولّى سعيد ابنه عمرا الأشدق مكّة والطائف ، فاشتدّ عليهم وعسفهم ، فشكاه عبد اللّه بن صفوان بن أميّة ، فعزل معاوية سعيدا عن عمله وولّى مروان المدينة ومكّة ، فقال ابن صفوان لعمرو بن سعيد : الحمد للّه الذي عزلك عن رقاب قريش ، فقال : عزلني عن رقبتك ووضعني على رأسك ثمّ عزل مروان وولّى الوليد بن عتبة المدينة ومكّة . 445 - وقال أبو الحسن المدائني : كان كاتب معاوية سرجون مولاه ، وكان على شرطه يزيد بن الحرّ العبسي « 2 » ثمّ زمل بن عمرو ، وكان معاوية أوّل من اتّخذ حرسا « 3 » وولّى حرسه الضحّاك بن قيس ، ثمّ ولّاه شرطه وصيّر على حرسه يزيد بن الحرّ . 446 - قال المدائني ، قال معاوية للأحنف : من أعزّ أهل العراق ؟ قال : بنو الحارث بن كعب : الربيع بن زياد على خراسان ، وقطن بن عبد اللّه على أذربيجان ، وشريك بن الأعور على فارس وكرمان ، وكثير بن شهاب ( 762 ) على الريّ ، والسريّ ابن وقّاص على أعمال الكوفة ، وزياد بن النضر على إصبهان ، فكتب معاوية إلى زياد :
--> 445 - قارن بعضه بالطبري 2 : 205 وابن الأثير 4 : 7 واليعقوبي 2 : 276 وابن كثير 8 : 21 ، 145 وما يلي رقم : 1006 والدميري 1 : 52 وابن عساكر 7 : 5 والفهرست : 242 . ( 1 ) ط م : بمكة . ( 2 ) أول من تولى شرطه قيس بن حمزة الهمداني ( الطبري 2 : 205 وابن الأثير 4 : 7 وابن كثير 8 : 145 ) . ( 3 ) مثل هذا يقال عن زياد أيضا ، انظر ما يلي رقم : 573 وقارن بالدميري 1 : 52 وتاريخ خليفة 1 : 218