أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

155

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

لمّا انتهينا وباب الدار منصفق « 1 » * لصوت « 2 » رملة ريع القلب فانصدعا ثمّ ارعوى القلب شيئا بعد طيرته * والنفس تعلم أن قد أثبتت جزعا أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه * كانا جميعا خليطا قاطنين معا « 3 » أغرّ أبلج يستسقى الغمام به * لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا « 4 » 435 - حدثني عبّاس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة وغيره قالوا « 5 » : توفّي معاوية للنصف من رجب سنة ستّين وله اثنتان وثمانون سنة ، فلمّا قبض صعد الضحّاك ابن قيس الفهري المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس إنّ معاوية أمير المؤمنين كان عود العرب وحدّها ونابها ، قطع اللّه به الفتنة وجمع به الكلمة ، وملّكه خزائم العباد « 6 » وفتح له البلاد ، ألا وإنّه قد مات ( 760 ) وهذه أكفانه ونحن مدرجوه فيها ثمّ مدخلوه قبره ، ومخلّون بينه وبين ربّه ، ثمّ هو الهرج إلى يوم القيامة ، فمن كان يريد أن يشهده فليحضر عند الظهر . قال هشام : وكانت أكفان معاوية في يد الضحّاك وهو يخطب ، قال هشام : ويقال إنّ معاوية مات في أوّل رجب سنة ستّين ، وكان عمره سبعا وسبعين سنة . 436 - أبو الحسن المدائني عن أبي أيّوب عن عمرو بن ميمون قال : خرج الضحّاك حين مات معاوية فقال : إنّ معاوية أمير المؤمنين كان عبدا من عبيد اللّه أطفأ اللّه به الفتن وبسط به الدنيا ، فقد قضى نحبه ، ونحن رائحون به مدرجا في أكفانه ، ومدخلوه في قبره ومخلّون بينه وبين ربّه وعلمه ، فإن شاء اللّه رحمه وإن شاء عاقبه .

--> 435 - قارن بما في الطبري 2 : 198 ، 199 - 200 وما تقدم ف : 411 وانظر بعضه في الطبري 2 : 202 وابن الأثير 4 : 5 وأسد الغابة 4 : 387 والدينوري : 240 والعقد 4 : 87 ، 374 والأغاني 17 : 142 والبيان 2 : 131 وابن كثير 8 : 142 وانظر الفقرتين التاليتين . ( 1 ) الأغاني : منطبق . ( 2 ) ابن الأثير والطبري : وصوت ، ابن كثير : بصوت . ( 3 ) العقد : كذاك كنا خليطا ، الاستيعاب : كانا جميعا فظلا يسريان معا . ( 4 ) الأعشى : لو صارع . . . صرعا ، الأعشى وابن كثير الاستيعاب : أحلامهم . ( 5 ) هذا الخبر عن وفاة معاوية يمثل رأي الواقدي لا ابن الكلبي ( الطبري 2 : 198 ) . ( 6 ) في المصادر : وملكه على العباد .