أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

124

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

يدي يا أمير « 1 » المؤمنين أعيذها * بعفوك أن تلقى مكانا يشينها « 2 » ولا خير في الدنيا وكانت حبيبة « 3 » * إذا ما شمال « 4 » فارقتها يمينها ولو قد أتى الأخبار قومي لقلّصت * إليك المطايا وهي خوص عيونها ودنت أمّه وهي تبكي فقالت : يا أمير المؤمنين ، واحدي « 5 » اعف عنه ، عف اللّه عنك ، فقال : ويحك إنّ هذا حدّ من حدود اللّه ، فقالت : اجعل تركه يا أمير المؤمنين من ذنوبك التي تستغفر اللّه منها ، فخلّى سبيله وتصدّق بمائة ألف درهم . 354 - وروى المدائني عن أبي بكر الهذلي أنّه قال : وقف عبد الملك بن مروان على قبر معاوية ومعه محمّد بن جبير « 6 » بن مطعم ، فرأى على القبر ثمامة تهتزّ ، فقال عبد الملك : يرحمك اللّه أبا عبد الرحمن . ثمّ قال لابن جبير : يا أبا سعيد ما كان علمك به ؟ قال : كان واللّه ممّن ينطقه العلم ويسكته الحلم ، فقال عبد الملك : كذلك كان ، وولّى وهو يقول : وما الدهر والأيّام إلّا كما أرى « 7 » * رزيئة مال أو فراق حبيب 355 - المدائني عن مسلمة قال ، قال رجل من ولد أميّة بن خلف الجمحي لمعاوية : إنّا تركنا الحقّ وعليّ يدعونا اليه ، وبايعناك على ما تعلم ، فلمّا تسهّلت لك الأمور جعلت الدنيا لأربعة : سعيد بن العاص وعمرو بن العاص السهمي ومروان بن

--> 354 - راجع ف : 267 ، 352 وما يلي رقم : 443 والبيت أيضا في عيون الأخبار 3 : 32 والمستطرف 2 : 56 ( والشاعر هو أبو الأسود ) وتاريخ ابن عساكر ( ترجمة عبد الملك ) والمنتخل للثعالبي : 193 وديوان علي : 11 ، 8 ونهاية الأرب 3 : 73 ( والشاعر فيه هو زياد بن سيد ) والحماسة البصرية 2 : 411 ( 1 ) الماوردي : يميني أمير . ( 2 ) روض الأخيار : بعفوك من عار عليها يشينها ، ابن الجوزي والديوان : بحقويك ، ابن عساكر : بحقك . . . يهينها ، الماوردي : نكالا يبينها . ( 3 ) الماوردي : خبيثة ، روض الأخيار وابن الجوزي : ولا في نعيمها . ( 4 ) عيون : شمالي . ( 5 ) زاد في العيون : وكاسبي . ( 6 ) مرّ في ف : 267 نافع بن جبير . ( 7 ) م وهامش ط س : ترى .