أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

95

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

حتى أكتب إلى موالي هناك وأهل بيتي ومعاضدتهم [ 1 ] ومكانفتهم في امرهم . فسمى له من بايعه فكتب إلى المنصور بأسمائهم ! ! ! فظفر محمد بالكتاب والرسول وكان قد قال له أيضا : إني مطاع بالشام فابعث أخاك موسى بن عبد اللّه مع ابن أخي نذير بن يزيد بن خالد ، ومولاي رزام ليدعوا الناس بالشام إلى طاعتك ويأخذ لك موسى البيعة عليهم . ففعل ، فخلفاه بدومة الجندل وقالا له : انتظرنا حتى نحكم لك الأمور ثم نشخص ! ! ثم مضيا إلى المنصور فأخبراه خبره ليوجه إليه من يحمله ! ! ! فلم يقم موسى وانصرف إلى المدينة ، لاسترابتة بهما حين فارقاه ، وأخذ محمد بن عبد اللّه ، محمد بن خالد القسري فحبسه . 106 - قالوا : وكتب المنصور إلى محمد بن عبد اللّه حين خرج : إنما جزاؤ الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ، ذلك لهم خزي في الدنيا ، ولهم في الآخرة ، عذاب عظيم . إلّا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فا ( علموا أ ) ن اللّه غفور رحيم » ( 32 - 34 / المائدة ) فإن تبت ورجعت من قبل أن أقدر عليك ، فلك أن أومنك وجميع إخوتك وولدك وأهل بيتك وأتباعك ، وأعطيك ألف ألف درهم [ 2 ] .

--> [ 1 ] كذا في الأصل ، ولعل الصواب : في معاضدتهم . أو بمعاضدتهم . [ 2 ] والكتاب رواه أيضا سبط ابن الجوزي في كتاب تذكرة الخواص ، ص 127 ، طبع إيران وفي طبع النجف ص 221 ، وإليك نصه : قال : قال هشام بن محمد : ولما بلغ أبا جعفر ( المنصور ) خروج محمد كتب إليه : من أمير المؤمنين أبي جعفر إلى محمد بن عبد اللّه ، قال اللّه تعالى : « إنما جزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فسادا - إلى قوله - إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا ان اللّه غفور رحيم » . ولك علي عهد اللّه وميثاقه وذمته وذمة رسوله إن تبت ورجعت من قبل أن أقدر عليك فأنت آمن وجميع ولدك وإخوتك وأهل بيتك ومن اتبعك على دمائهم وأموالهم وأعطيك ألف ألف درهم وأنزلك أي البلاد أحببت ، وأطلق من في حبسي من أهلك ، وإن شئت أن تستوثق لنفسك فابعث إلي من شئت لنأخذ لك الأمان والعهود والسلام . فكتب إليه محمد بن عبد اللّه : من محمد بن عبد اللّه المهدي إلى عبد اللّه بن محمد « طسم تلك آيات الكتاب المبين ، نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ، إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ، ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون » . وأنا أعرض عليك من الأمان مثل ما عرضت علي ، وإنما ادعيتم هذا الأمر بنا وخرجتم له بشيعتنا وخطبتم بفضلنا ! ! ! وإن أبانا علي كان الوصي وهو الإمام فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ؟ ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الأمر أحد له نسبنا وشرفنا ، لسنا من أبناء الطلقاء ولا الطرداء ولا اللعناء ولا يمت أحد من بني هاشم بمثل ما نمت به من القرابة والسابقة والفضل ، وإنا بنو أم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاطمة بنت عمرو في الجاهلية ، وبنو فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الإسلام ، فوالدنا علي أول الناس إسلاما وأول من صلى مع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وجدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وجدتنا خديجة الطاهرة ، وإن هاشما ولد أبانا مرتين مرة من قبل أبيه ومرة من قبل أمه فاطمة بنت أسد ، وكذا ولد حسنا مرتين فأنا أوسط بني هاشم نسبا وأشرفهم أبا ، لم ينازع في أمهات الأولاد ، ولم يعرق في العجم ! ! ! ولك من الأمان على مثل ما ذكرت إن دخلت في طاعتي وأجبت دعوتي أن أؤمنك على نفسك وولدك ومالك وأهلك وعلى كل حدث أحدثته إلا حدا من حدود اللّه ( أ ) وحقا لمسلم أو معاهد ! ! ! وأما قولك عن الأمان فأي الأمانات تعطيني ؟ ( أ ) أمان عمك عبد اللّه بن علي ؟ أو أمان أبي مسلم ؟ أو أمان ابن هبيرة والسلام ؟ ! !