أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

89

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وكان يراه فلا يدري أنه عين عليه وعلى ولده . وأمر المنصور بحمل عبد اللّه ومن أخذ معه - ومحمد يومئذ بجبال رضوى - وكان محمد بن عبد اللّه المطرف بن عمرو بن عثمان بن عفان ، قد زوج ابنته من إبراهيم بن عبد اللّه ، فأخذه المنصور بأن يدله على إبراهيم فأبى ، فضربه بالربذة ستين سوطا ، فقال له قولا غليظا تعدى فيه ، فضربه مائة وخمسين سوطا ، وحمل مع القوم ، وكان يقال لمحمد هذا الديباج . وبعث المنصور عيسى بن علي عمه إلى عبد اللّه - وهو بالربذة - فقال له : أذكرك اللّه في نفسك وأهل بيتك أظهر ابنيك وخذ على أمير المؤمنين ما شئت من عهد وميثاق ! فقال إني لا أجيب بشيء إلا أن يأذن لي أمير المؤمنين عليه فأكلمه . فأبي المنصور أن يأذن له عليه ، وقال : يسحرني بلسانه كما سحر غيري ! ! ! 98 - وقال بعض الرواة : إن عبد اللّه وأهل بيته لم يكونوا مع رياح بالربذة ، ولكن المنصور وجه أبا الأزهر فحملهم من المدينة إلى الربذة ، ومضى بالقوم ومضى معه إلى مكة ، ثم انصرف إلى العراق وهم معه ، فلم يزل عبد اللّه بن حسن محبوسا عنده حتى مات في محبسه بهاشمية الكوفة ، وهو يومئذ ابن اثنتين وتسعين سنة [ 1 ] ودفن عندها بقرب قنطرة الكوفة على الفرات . 99 - وتوفي حسن بن حسن بن حسن بن علي بالهاشمية أيضا في حبس أبي جعفر سنة خمس وأربعين ومائة [ 2 ] وكان حسن صاحب جد فقدم

--> [ 1 ] كذا في الأصل ، وفي مقاتل الطالبيين ص 184 : « وهو ابن خمس وسبعين » . وانظر الأغاني ج 18 ، ص 205 والإصابة ج 5 ص 133 . [ 2 ] ومثله في ترجمة الحسن من الطبقات الكبرى : ج 5 ص 235 وتاريخ بغداد : ج 7 ص 294 ومقاتل الطالبيين ص 186 ، وقال كان الحسن بن الحسن بن الحسن متألها فاضلا ورعا ، يذهب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية .