أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
60
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
رأى الحسن في منامه كأنه كتب على جبهته : « قل هو اللّه أحد ، اللّه الصمد » السورة ، فقال أهله : هذه الخلافة . فسئل سعيد بن المسيب فقال : يموت ، لأن القرآن حق فهذا مصير ( كذا ) إلى الحق . فمات بعد ثلاث . 71 - حدثنا حفص بن عمر الدوري المقرئ عن عباد بن عباد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال الحسن - حين حضرته الوفاة - : [ ادفنوني عند قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا أن تخافوا أن يكون في ذلك شر ، فإن خفتم الشر فادفنوني عند أمي ] . وتوفي ( الحسن ) فلما أرادوا دفنه أبي ذلك مروان ، وقال : لا يدفن ( مع النبي ! ! ! أيدفن ) عثمان في حش كوكب ويدفن الحسن هاهنا ؟ ! ! فاجتمع بنو هاشم وبنو أمية ، فأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم ، فجاؤوا بالسلاح فقال أبو هريرة المروان : يا مروان أتمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع ؟ وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم [ يقول له ولأخيه حسين : هما سيدا شباب أهل الجنة . ] فقال مروان : دعنا عنك ، لقد ضاع حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو كان لا يحفظه غيرك وغير أبي سعيد الخدري وانما أسلمت أيام خيبر ! ! ! قال : صدقت أسلمت أيام خيبر ، ولكني لزمت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم أكن أفارقه وكنت أسأله وعنيت ( ظ ) بذلك حتى علمت وعرفت من أحب ومن أبغض ، ومن قرب ومن أبعد ، ومن أقر ومن نفى ، ومن دعا له ومن لعنه ! ! !