أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
57
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
--> أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر ، عن عبد اللّه بن حسن قال : كان الحسن بن علي رجلا كثير النكاح للنساء ، وكن قل ما يحظين عنده وكان قل امرأة يتزوجها إلا أحبته وضنت به ! ! ! فيقال : انه كان سقي فأفلت ثم كانت الآخرة ( التي ) توفي فيها ، فلما حضرته الوفاة قال الطبيب - وهو يختلف إليه - : هذا رجل قد قطع السم أمعاءه ! ! ! فقال الحسين : يا أبا محمد خبرني من سقاك السم ؟ قال : ولم يا أخي ؟ قال : أقتله واللّه قبل أن أدفنك أو لا أقدر عليه أو يكون بأرض أتكلف الشخوص إليه . فقال : يا أخي انما هذه الدنيا ليالي فانية ، دعه حتى ألتقي أنا وهو عند اللّه . فأبى أن يسميه ! ! ! وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما . أقول هكذا رواه عنه في الحديث : ( 325 ) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق : ج 12 ، ص 59 وفيما قبلها وما بعدها أيضا شواهد . وقال في الحديث : ( 347 ) من ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق : ج 12 ، ص 64 : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الشيرازي أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر ، أنبأنا الحسين بن محمد بن فهم أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا عبيد اللّه بن مرداس ، عن أبيه : عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال : لما مرض الحسن بن علي مرض أربعين ليلة ، فلما استعز به ( كذا ) وقد حضرت بنو هاشم فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل ، وعلى المدينة سعيد بن العاص ، وكان سعيد يعوده فمرة يأذن له ، ومرة يحجبه ، فلما استعز به بعث مروان بن الحكم رسولا إلى معاوية يخبره بثقل الحسن بن علي ، وكان حسن رجل قد سقي وكان مبطونا ، إنما كان تختلف أمعاؤه . فلما حضر ( و ) كان عنده إخوته ، عهد أن يدفن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان أستطيع ذلك ، فإن حيل بينه وبينه ، وخيف أن يهراق فيه محجمة من دم ، دفن عند أمه بالبقيع ، وجعل حسن يوعز إلى الحسين : يا أخي إياك أن تسفك الدماء في فإن الناس سراع إلى الفتنة . فلما توفي الحسن ارتجت المدينة صياحا ، فلا يلفى أحد إلا باكيا . وأبرد مروان إلى معاوية يخبره بموت حسن ، وانهم يريدون دفنه مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وإنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا وأنا حي ! ! ! فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : احفروها هنا فنكب عنه سعيد