أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
296
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
مما نشرناه شيء إلا الذي ذكرناه ، ولم نزد في الكتاب شيئا ولم نغير منه أيضا شيئا ، نعم في بعض الموارد كان في الأصل تصحيف فاحش وغلط واضح ، فأبدلناه بما هو الصواب ، ومع ذلك أشرنا في تعليق تلك الموارد إلى اللفظ الذي كان موجودا في الأصل كي أوفينا أداء حق العلم ولكي ينسد على المبطلين باب الافتراء والبهتان علينا . وفي بعض الموارد لم يكن اللفظ الموجود في الأصل جليا ، فذكرناه بحسب استفادتنا الظنية وعقبناه بمعقوفين بينهما حرف ظ هكذا : ( ظ ) بمعنى ان ظاهر رسم خط الأصل بحسب نظري ظنا هو الذي أثبتناه ، وإن احتمل بعيدا أن يكون اللفظ غير ما أثبتناه . وقد كان في بعض الموارد لفظ الأصل قاصرا عن إفادة المعنى فأتممناه بزيادة لفظ أو جملة أو أكثر ووضعنا الزيادة ما بين المعقوفين دلالة على زيادتها ، وهذا أمر معتاد في عصرنا قد استقر عليه عمل المحققين والكتاب . ونسخ الكتاب موجودة في استنبول ودار الكتب المصرية وغيرهما ، فليراجعها المثقفون ويطبقوها على ما نشرناه كي يعلموا أنا أدبنا حق العلم والأمانة . ثم إنا قد ذكرنا في أول تعليقاتنا وآخرها على الجزء الثاني - ص 11 ، وص 509 - أن الكتاب كتاب جمع وليس بكتاب تحقيق يقتصر مصنفه فيه على الحقائق فقط ، بل جمع مصنفه فيه ما سمعه من مشايخه وما رواه له أساتذته ، ففيه من الحقائق وأضدادها جوانب واسعة ، وقلما تعرض مؤلفه لنقد ما ينقله مما لا مساس له بالواقع والصواب ، ونحن أيضا ما كان لنا مجال في تعليقاتنا أن نكشف عن عوار جميع ما فيه الخلل والانحراف ، ولو كان طفيفا لا يترتب على الجهل به ضرر كثير وخسارة جسيمة ، نعم في الموارد المهمة فندنا أباطيله وأشبعنا الكلام على قدر الواجب ، وأما في غيرها فلم نستوف الكلام ، فعلى هذا يجب على من يريد الحقائق مجردة عن الأباطيل ، إما المراجعة إلى العالم المتخصص أو إلى تلخيص الكتاب المسمى ب « أنباء الاسلاف » وفقنا اللّه تعالى لإتمامه . ونحن إنما تحملنا كلفة نشر الكتاب حرفيا بما فيه ، تسهيلا لتناول حقائقه ، وسدا لباب الفرار والانكار على الخصم ، لا تصديقا بجميع ما فيه ! ! ! ثم إنا شرعنا في استنساخ هذا الجزء من أول ترجمة الإمام الحسن عليه السلام في أول ليلة الأحد الموافق لليلة ( 13 ) من شهر ذي الحجة من عام ( 1391 ) الهجري واستمر بنا الكتابة ، حتى أتينا إلى آخر ترجمة محمد ابن الحنفية رضوان اللّه تعالى عليه ، وفرغنا منها في اليوم : ( 10 ) من شهر ربيع الثاني من سنة ( 1392 ) . ثم في طول أيام حققناه وجمعنا شواهد لحقائقه ، ونواقض لبعض مزالق مؤلفه إلى أن من اللّه علينا بالشروع في طبعه في أوائل محرم الحرام من عام ( 1397 ) وفرغنا منه واتممناه في يوم الاثنين الموافق لليوم : ( 29 ) من ربيع الثاني من العام المذكور ، فالحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين .