أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

287

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ثم إن المختار بعث إلى ابن الحنفية بثلاثين ألف دينار ، مع عبد الرحمان ابن أبي عمير الثقفي وعبد اللّه بن شداد الجشمي والسائب بن مالك الأشعري وعبد اللّه ، وهو عبدل لأم [ 1 ] بن الحصل الطائي ، وبعث معهم برأس عبيد بن زياد ، وحصين بن نمير ، وابن ذي الكلاع ، فنصبت هذه الرؤوس على باب المسجد ، وقسم ابن الحنفية ذلك المال بين أصحابه فقووا وعزوا . 17 - قالوا : ونزل ابن الحنفية بالشعب عزيزا منيعا حتى قتل المختار / 522 / أو 261 ب / وظهر مصعب بن الزبير على الكوفة ، واشتد أمر عبد اللّه بن الزبير فتضعضع أمر أصحاب ابن الحنفية [ 2 ] وانقطعت عنهم موادهم واشتدت حاجتهم . وقال ( عبد اللّه ) بن الزبير لابن عباس : ( أ ) لم يبلغك قتل الكذاب ؟ ! قال : ومن الكذاب ؟ قال : ابن أبي عبيد . فقال : قد بلغني قتل المختار . قال : كأنك تكره تسميته كذابا وتتوجع له ؟ ! فقال : ذلك رجل قتل قتلتنا وطلب بدمائنا وشفى غليل صدورنا ، وليس جزاؤه منا الشتم والشماتة [ 3 ] فقال ابن الزبير : لست أدري أنت معنا أم علينا ؟ ! ومر ابن عباس بعروة بن الزبير فقال : قد قتل الكذاب المختار ، وهذا رأسه . فقال ابن عباس إنه قد بقيت لكم عقبة فإن صعدتموها فأنتم أنتم . يعني عبد الملك وأهل الشام .

--> [ 1 ] كذا في ظاهر رسم الخط . [ 2 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : قالوا : ولما نزل ابن الحنفية . . . وتضعضع أمر أصحاب ابن الحنفية . . . [ 3 ] وعلى عقيدة ابن عباس هذه جمهور شيعة أهل البيت عليهم السلام ، كما أن أكثر شيعة آل أمية على عقيدة ابن الزبير في الرجل رضوان اللّه تعالى عليه .