أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

283

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

متلثلثا في الفتنة [ 1 ] . وقال له : عدة من السبعة العشر الرجل ( و ) فيهم ابن مزعل : إن هذا حصرنا بحيث ترى وخوّفنا بما تعلم وو اللّه ما ننتظر إلا أن يقدم ! ! ! وقد ظهر بالكوفة من يدعو إلى بيعتك والطلب بدماء أهل بيتك ، فالطف لبعثة رسل من قبلك يعلمونهم حالك وحال أهل بيتك . فقال : اختاروا منكم نفرا . فاختاروا الطفيل ابن أبي الطفيل عامر بن واثلة - وهو المقتول مع ابن الأشعث - ومحمد بن نشر ( كذا ) وأبا المعتمر ، وهانئ بن قيس ، فأمرهم ابن الحنفية بكتمان أمرهم وأمر لهم بأربع نجائب وأجلهم لذهابهم ومجيئهم ستا وعشرين ليلة ، فلما هدأت العيون ونام طالع الكلاب ورمق الحرس ، فوجدهم نياما مستثقلين ، دفع إليهم كتابا منه إلى المختار بن أبي عبيد ، ومن قبله من الشيعة يخبرهم فيه بحالهم وما يتخوّفون من ابن الزبير ويقول فيه : يا غوثنا باللّه يا غوثنا باللّه ، وقال : إن رأيتم منه ما تحبون حمدتم اللّه على ذلك ، وإن رأيتم منه تقصيرا فأعلموا الناس ما جاء بكم والحال التي تركتمونا عليها . فلما قرأ المختار الكتاب دعا أصحابه فقرأه عليهم فوثب جميع من في القصر يبكون ويضجّون ويقولون للمختار : سرّحنا إليه وعجّل . فخطب المختار الناس وقال : هذا كتاب مهديكم وصريح أهل بيت نبيكم ومن معه من

--> [ 1 ] التلثلث : التمرغ ، ومتلثلثا في الفتنة : منهمكا ومتمرغا ومتلطخا بها .