أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
28
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
عن صالح بن كيسان ، قالوا : لمّا قتل علي بن أبي طالب بالكوفة ، قام قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري فخطب فحمد اللّه وأثنى عليه ثم وصف فضل علي وسابقته وقرابته والذي كان عليه في هديه وعدله وزهده ، وقرظ الحسن ووصف حاله ومكانه من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والذي هو أهله في هديه وحلمه واستحقاقه الأمر بعد أبيه ، ورغّبهم ( ظ ) في بيعته ودعاهم إلى طاعته وكان قيس أوّل من بايعه ، ثم ابتدر الناس بيعته وقد كان قيس عامل علي على آذربيجان فكتب إليه في القدوم للغزو معه ، فقدم فشهد مقتله . وخرج عبيد اللّه بن العباس بن عبد المطلب إلى الناس بعد وفاة علي ودفنه فقال : إن أمير المؤمنين رحمه اللّه تعالى قد توفي برّا تقيا عدلا مرضيا ، أحيا سنّة نبيّه وابن عمّه وقضى بالحق في أمته ، وقد ترك خلفا رضيا مباركا حليما ، فإن أحببتم خرج إليكم فبايعتموه ، وإن كرهتم ذلك فليس أحد على أحد ( كذا ) فبكى الناس وقالوا : يخرج مطاعا عزيزا . فخرج الحسن فخطبهم فقال : [ اتقوا اللّه أيّها الناس حق تقاته فإنّا أمراؤكم وأضيافكم ونحن أهل البيت الذين قال اللّه : « ( إنّما يريد اللّه ) ] ليذهب عنكم الرجس ( أهل البيت ) ويطهّركم تطهيرا » ( 33 / الأحزاب ) [ واللّه لو طلبتم ما بين جابلق وجابرس مثلي في قرابتي وموضعي ما وجدتموه ! ! ! ] ثم ذكر ما كان عليه أبوه من الفضل والزهد والأخذ بأحسن الهدى وخروجه من الدنيا خميصا لم يدع إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه فأراد أن يبتاع بها خادما [ 1 ] .
--> [ 1 ] وهذا الذيل رواه ابن عساكر في الحديث : ( 1473 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 330 ط 1 .