أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

255

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

مطيع ، ولو خطب إليك إذ كان كذلك لزوجته [ 1 ] فقال : شقوا عليها ثيابها ! ! ! ( فشقوا عليها ثيابها ) فجلدها بالسياط وهي تشتمه وتقول : ما أنت بعربي ! ! ! أتعريني وتضربني ؟ ! لعنك اللّه . فماتت تحت السياط ، ثم أمر بها فألقيت في العراء ! ! ! فسرقها قومها ودفنوها في مقابرهم . 46 - قالوا : وأخذ امرأة قوّت زيدا على أمره فأمر بها أن يقطع يدها ورجلها ! ! ! فقالت : اقطعوا رجلي أولا حتى أجمع عليّ ثيابي ! ! ! فقطعت يدها ورجلها ولم تحسم ( ظ ) حتى ماتت [ 2 ] وضربت عنق زوجها ! ! ! وضرب امرأة أشارت على أمها أن تؤوي ابنة زيد ، خمس مائة سوط ، وهدم دورا كثيرة . وأتى يوسف بعبد اللّه بن يعقوب السلمي من ولد عقبة بن فرقد ، وكان زوج ابنته من يحي بن زيد ، فقال له يوسف : ائتني بابنتك . قال : وما تصنع بها جارية عاتق في البيت ! ! قال : أقسم لتأتيني بها أو لأضربن عنقك - وقد كان كتب إلى هشام يصف طاعته - فأبى أن يأتيه بابنته فضرب عنقه ، وأمر العريف أن يأتيه بابنة عبد اللّه بن يعقوب فأبى ، فأمر به فدقت يده ورجله ! ! !

--> [ 1 ] انظر إلى قوة حجتها وإعلاء كلمتها لو كان للخصم ضمير ، ولآل أمية عرق من الإنسانية والبشرية ! ! ! ولكنهم أبناء إخلاد إلى الدنيا ، وأحقاد جاهلية وكفر بالرسالة وإنكار للمعاد ، وإذعان بأن الملك عقيم ! ! ! ولولا ذلك لم يفعلوا ما لا يسوغه من له أدنى مشاعر الإنسانية ، ولا تجوزه الشريعة حتى بالنسبة إلى المشركات ! ! ! [ 2 ] راجع أحكام النساء المشركات المسبيات في الفقه الإسلامي وكذا وصايا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأمراء السرايا والغزوات كي يتجلى لك أن آل أمية ومن شايعهم ليسوا من الإسلام في شيء وأنهم بأعمالهم البربرية هدموا الإسلام واجتثوا أس المسلمين ، وانحازوا بهم إلى ألقاب الجاهلية الوثنية ! ! ! فعلى الإسلام وسمعته الطيبة فليبك الباكون حيث عوقه وشوه سمعته الميمونة ، أبناء المشركين والمنافقون ! ! ! وما أحسن ما قاله عبد اللّه بن مصعب الزبيري في شأن الدولة الأموية والعباسية : وتنقضي دولة أحكام قادتها * فينا كأحكام قوم عابدي وثن ! ! ! فكان ما بروا بالجور أعظمنا * بري الصناع قداح النبع بالسفن