أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

239

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

فبعث زيد بن علي ، عطاء بن مسلم - وهو ابن أخت سالم بن أبي الجعد - إلى زبيد بن اليامي يدعوه إلى الجهاد معه ، فقال : أخبره أن نصرته حق وحط ولكني أخاف أن يخذل كما خذل جده الحسين ! ! ! وبعث إلى أبي حنيفة فكاد ( أن ) يغشى عليه فرقا ! ! ! وقال : من أتاه من الفقهاء ؟ فقيل له : سلمة بن كهيل ويزيد بن أبي زياد ، وهاشم البريد [ 1 ] وأبو هاشم الرماني وغيرهم . فقال : لست أقوى على الخروج ؟ ! وبعث إليه بمال قواه به . وقد كان سلمة بن كهيل - فيما يقال - أشد الناس نهيا لزيد عن الخروج ويقال : إنه بايعه . وبعث زيد إلى سليمان الأعمش فقال : قولوا له : إني لا أثق لك بالقوم ! ! ولو وثقت لك بثلاث مائة رجل منهم لغيّرنا لك جوانبها ! ! ! وكتب ( زيد ) إلى الزهري مع رسول له يدعوه إلى الجهاد معه فقال أما ما دام هشام حيا فلا ، فإن أخرت الخروج إلى ولاية الوليد خرجت معك 17 - وحدثنا يوسف بن محمد ، حدثنا حكام الرازي عن عنبسة ، قال : سمعت أبا حصين قال لقيس بن الربيع : يا قيس ، قال : لبيك . قال : لا لبيك ولا سعديك ، تبايع رجلا من ولد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ثم تخذله ؟ ! وكان ( قيس بن الربيع ) ممن بايع زيدا . 18 - قالوا وبلغ يوسف بن عمر بيعة من بايع ( زيدا ) ( من ) أهل واسط ، فحصنها وتوثق من أبوابها واشتد عليهم ، وكذلك ( صنع مع

--> [ 1 ] الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي النسخة ذكره بالنون : « البرند » . ثم إن أكثر ما ها هنا ذكره في ترجمة زيد من مقاتل الطالبيين ص 107 .