أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

217

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

رجلا من أهل الشام نظر إلى ابنة لعلي فقال ليزيد : هب لي هذه ! ! ! فأسمعته زينب كلاما فغضب يزيد وقال : لو شئت أن أهبها له فعلت أو نحو ذلك ! ! ! وقال يزيد - حين رأى وجه الحسين - : ما رأيت وجها قط أحسن منه ؟ ! فقيل : انه كان يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فسكت ( يزيد ) . وصيح نساء من نساء يزيد بن معاوية وولولن حين أدخل نساء الحسين عليهن وأقمن على الحسين مأتما ! ! ! 65 - ويقال : ان يزيد أذن لهن في ذلك [ 1 ] وأعطي يزيد كل امرأة من نساء الحسين ضعف ما ذهب لها ، وقال : عجل ( عليه ) ابن سمية لعنة اللّه عليه . وبعث يزيد بالنساء والصبيان إلى المدينة مع رسول وأوصاه بهم فلم يزل يرفق بهم حتى وردوا المدينة . وقال لعليّ بن الحسين : ان أحببت أن تقيم عندنا بررناك ووصلناك . فاختار إتيان المدينة ، فوصله وأشخصه إليها . ولما بلغ أهل المدينة مقتل الحسين كثر النوائح والصوارخ عليه ، واشتدت الواعية في دور بني هاشم فقال عمرو بن سعيد الأشدق : واعية بواعية عثمان ! ! ! وقال مروان حين سمع ذلك : عجّت نساء بني زبيد عجّة * كعجيج نسوتنا غدات الأرنب وقال عمرو بن سعيد : وددت واللّه أن أمير المؤمنين لم يبعث إلينا برأسه فقال مروان : بئس ما قلت هاته ! ! ! ( ثم أخذ الرأس وقال ) : يا حبّذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين 66 - وحدثنا عمر بن شبة ( قال ) : حدثني أبو بكر عيسى بن عبيد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه قال :

--> [ 1 ] ومنه يستنتج ويستفاد أن من منع من إقامة المآتم على الحسين ، أو كره الصياح والولولة في عزام ريحانة رسول اللّه ، فهو ألأم من نساء يزيد ، وأقسى قلبا وأفظ طبيعة وأشقى من يزيد ! ! !