أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

206

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وقتل من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا سوى من جرح منهم فصلى عمر عليهم ودفنهم . وبعث عمر برأس الحسين من يومه مع خولى بن يزيد الأصبحي من حمير ، وحميد بن مسلم الأزدي إلى ابن زياد ، فأقبلا به ليلا فوجدا باب القصر مغلقا ، فأتى خولى به منزله فوضعه تحت إجانة في منزله ، وكان في منزله امرأة يقال لها النوار بنت مالك الحضرمي فقالت له : ما الخبر ؟ قال جئت بغني الدهر ؟ ! ! هذا رأس الحسين معك في الدار ! ! ! فقالت : ويلك جاء الناس بالفضة والذهب وجئت برأس ابن بنت رسول اللّه ؟ واللّه لا يجمع رأسي ورأسك شيء أبدا . وأقام عمر بن سعد يومه والغد ، ثم أمر حميد بن بكير الأحمري فنادى في الناس بالرحيل إلى الكوفة ، وحمل معه أخوات الحسين وبناته ومن كان من الصبيان ، وعلي بن الحسين الأصغر مريض . فلطمن النسوة وصحن حين مررن بالحسين ، وجعلت زينب بنت علي تقول : يا محمداه صلى عليك مليك السماء ، هذا حسين بالعراء ، مرمل بالدماء مقطع الأعضاء / 495 / أو 248 / أ / يا محمداه وبناتك سبايا وذريتك مقتّلة تسفي عليها الصبا ! ! ! فأبكت كلّ عدوّ ووليّ . واحتزّت رؤس القتلى فحمل إلى ابن زياد اثنان وسبعون رأسا مع شمر ابن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج الزبيدي وعزرة بن ابن القيس الأحمسي من بجيلة ، فقدموا بالرءوس على ابن زياد . 48 - وحدثني بعض الطالبيين أن ابن زياد جعل في علي بن الحسين جعلا فأتي به مربوطا ، فقال له : ( ما اسمك ؟ قال : علي بن الحسين . قال : ) ألم