أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
187
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
مقتل الحسين بن علي عليهما السلام 34 - قالوا : فلما صلى عمر بن سعد الغداة وذلك يوم السبت - ويقال : يوم الجمعة - عاشوراء خرج فيمن معه من الناس . وعبأ الحسين أصحابه ( عند ) صلاة الغداة وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا ، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه ، وحبيب ابن مظهر في ميسرة أصحابه وأعطى رأيته العباس بن علي أخاه وجعل البيوت في ظهورهم . وكان الحسين أمر فأتي بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض كأنه ساقية وكانوا حفروه في ساعة من الليل فصار كالخندق ثم ألقوا فيه ذلك القصب والحطب وقالوا : إذا غدوا فقاتلو ( نا ) ألهبنا فيه النار لئلا يأتونا من ورائنا ففعلوا . وجعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدي وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن الضبابي وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي وعلى الرجالة شبث بن ربعي الرياحي وأعطى الراية دريدا مولاه . وأمر الحسين بفسطاط فضرب فأطلى فيه بالنورة ، ثم أتي بجفنة - أو صحفة - فميث فيها مسك وتطيب منه ، ودخل برير بن خضير الهمداني فأطلى بعده ومس من ذلك المسك . وتحنط الحسين وجميع أصحابه وجعلت النار تلتهب خلف بيوت الحسين وأصحابه فقال شمر بن ذي الجوشن : يا حسين تعجلت النار ؟ ! ! فقال : [ أنت تقول هذا يا ابن راعية المعزى ؟ أنت واللّه أولى بها صليا . ] فقال مسلم