أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
184
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وجعفر وعثمان بني علي بن أبي طالب وأمهم أم البنين بنت حزام بن ربيعة الكلابي الشاعر - فخرجوا إليه فقال : لكم الأمان . فقالوا له : لعنك اللّه ولعن أمانك ! ! ! أتؤمننا وابن بنت رسول اللّه لا أمان له ؟ ! ! ثم إن عمر بن سعد نادى يا خيل اللّه اركبي وأبشري ! ! فركب الناس وزحف نحو الحسين وأصحابه بعد صلاة العصر ، والحسين جالس أمام بيته محتبيا بسيفه ، فقال ( له ) العباس بن علي : يا أخي ( قد ) أتاك القوم . فنهض ( الحسين ) فقال : يا عباس اركب - بنفسي أنت يا أخي - حتى تلقاهم فتقول لهم : ما بدا لكم ؟ وما تريدون ؟ فأتاهم العباس في عشرين فارسا فيهم زهير بن القين وحبيب بن مظهر فسألوهم عن أمرهم ؟ ! فقالوا : جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم النزول على حكمه أو نناجزكم . فانصرف العباس راجعا فأخبر الحسين بقولهم . ( ووقف أصحاب العباس أمام القوم ناصحين لهم ) وقال لهم حبيب ابن مظهر : واللّه لبئس القوم عند اللّه غدا قوم قتلوا ذرية نبيهم وعترته وعباد أهل المصر . فقال له عزرة بن قيس : إنك لتزكي نفسك . وقال عزرة لزهير بن القين : كنت عندنا عثمانيا فما لك ؟ ! فقال : واللّه ما كتبت إلى الحسين ولا أرسلت إليه رسولا ، ولكن الطريق جمعني وإياه فلما رأيته ذكرت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعرفت ما تقدم إليه من غدركم ونكثكم وميلكم إلى الدنيا ، فرأيت أن انصره وأكون في حزبه حفظا لما ضيعتم من حق رسول اللّه . فبعث الحسين إليهم يسألهم أن ينصرفوا عنه عشيتهم حتى ينظر في أمره ، وإنما أراد أن يوصي أهله ويتقدم إليهم فيما يريد . فأقبل عمر بن سعد على الناس فقال : ما ترون ؟ فقال عمرو بن الحجاج بن سلمة الزبيدي :