أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

107

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ومحمد جالس بالمصلى واشتد الأمر بينهم ثم نهض محمد فباشر القتال [ 1 ] فكان بإزاء حميد بن قحطبة . وكان بإزاء كثير بن الحصين العبدي يزيد وصالح ابنا معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، وكان محمد بن أمير المؤمنين أبي العباس وعقبة بن سلم من ناحية جهينة ، فطلب صالح ويزيد الأمان من كثير فآمنهما وأعلم عيسى ذلك فلم ينفذ أمانهما ! ! فقال لهما كثير : امضيا إلى حيث شئتما فهربا - وكانت أم يزيد وصالح فاطمة بنت الحسن ( بن الحسن ) بن علي ، فكان عبد اللّه بن حسن خالهما ، ومحمد ابن خالهما - واقتتلوا إلى قريب من الظهر ، ورماهم / 463 / أو 231 ب / أهل خراسان بالنشاب فأكثروا فيهم الجراح فتفرق الناس عن محمد ! ! ! ورجع إلى دار مروان فصلى فيها الظهر ، واغتسل وتحنط ، فقال له عبد اللّه بن جعفر بن عبد اللّه بن المسور بن مخرمة الزهري : إنه لا طاقة لك بمن ترى فالحق بمكة . فقال : إن فقدت من المدينة قتل أهلها كما قتل أهل الحرة ! ! وأنت مني في حل يا ( أ ) با جعفر فاذهب حيث شئت .

--> [ 1 ] قال السيد أبو طالب : حدثنا أبو العباس الحسيني رحمه اللّه تعالى قال : أخبرنا محمد ابن بلال ، قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا محمد بن مخلد بن أحمد بن أبي راشد قال : لما حمي الوطيس عند قتال محمد بن عبد اللّه النفس الزكية عليه السلام خرج في قباطاق ( كذا ) وهو يقول : قاتل فما بك ان جلست بدومة * في ظل عرقتها إذا لم تخلد أي امرئ يرضى الهوان بأهله * قصرت مروءته إذا لم يردد وقال أيضا : أخبرنا أبو العباس رحمه اللّه ( قال ) وأنشدني سالم بن حسن البغدادي المقرئ لمحمد ابن عبد اللّه عليه السلام : متى أرى ( ظ ) للعدل نورا وقد * أسلمني ظلم إلى ظلم منية طال عذابي بها * كأنني فيها أخو حلم