أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

92

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد حين انكشف الناس ، ولم يتخلف عن غزاة غزاها / 313 / رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا في تبوك فإنه خلفه على أهله وقال ( له ) : [ أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى يعني حين خلفه [ 1 ] ] . وبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في وجوه كثيرة . [ كونه عليه السلام أول من آمن بالله ورسوله ] 9 - وحدثني إبراهيم بن أحمد الدورقي ، وروح بن عبد المؤمن المقرئ ، قالا : حدثنا أبو داود الطيالسي ، أنبأنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل عن حبة العرني عن علي عليه السّلام انه سمعه يقول : [ أنا أول من صلى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم [ 2 ] ] .

--> [ 1 ] هذا الحديث مما تواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد جمعه وخرجه الحافظ أبو حازم العبدوي المتوفى ( 417 ) بخمسة آلاف اسناد ، كما في تفسير الآية : ( 59 ) من سورة النساء من شواهد التنزيل ص 152 المطبوع الحديث : ( 205 ) منه ، وقد ذكره الحافظ ابن عساكر في الحديث ( 140 ) وتواليه من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق من طرق كثيرة ، وبالمراجعة إليها والتدبر فيها يعلم أن صدوره منه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا ينحصر في قصة تبوك ، وان معناه أيضا غير موقت بوقت ، وإلا لغى قوله : « غير أنه لا نبي بعدي » وحاش نبي الله من اللغو ! ! [ 2 ] لأنه لم يسلم من الرجال غيره في مدة خمس - أو سبع - سنين من بدء بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال أبو يعلى في مسنده الورق 31 / أ : حدثنا أبو هشام ، وعثمان بن أبي تشيبة ، قالا : حدثنا يحيى بن يمان ، حدثنا سليمان بن قرم ، عن مسلم ، عن حبة ، عن علي قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الاثنين ، وأسلمت يوم الثلاثاء . وقال أيضا : حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا الأجلح ، عن سلمة بن كهيل ، عن حبة بن جوين ، عن علي ( عليه السلام ) قال : ما أعلم أحدا من هذه الأمة بعد نبيها عبد اللّه قبلي ، لقد عبدته قبل ان يعبده أحد منهم ، خمس سنين أو سبع سنين . أقول فليراجع إلى الحديث ( 72 ) وتواليه من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق فإنه يشفي كل غليل .