أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
73
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وحدثني المدائني ، عن بكير بن الأسود ، عن أبيه عن شيخ من قريش قال : قال رجل لعقيل بن أبي طالب : يا ( ا ) با يزيد إنك لجابن [ 1 ] تترك أخاك ( و ) تصير مع معاوية ؟ ! فقال : أجبن مني من سفك دمه بين أخي ومعاوية ليكون أحدهما أميرا . حدثني عباس بن هشام ، عن أبيه عن عوانة ، قال : قال معاوية لعقيل : مرحبا بمن عمه أبو لهب ! ! ! فقال عقيل : ومرحبا بمن عمته حمالة الحطب ، فإذا دخلت النار فاطلبهما تجدهما متصاحبين [ 2 ] . المدائني ، عن ابن معربة ( كذا ) عن هشام بن عروة ، قال : إن معاوية قال لعقيل : يا ( ا ) با يزيد انا خير لك من أخيك علي . فقال : إن أخي آثر دينه على دنياه ، وأنت آثرت دنياك على دينك ، فأخي خير لنفسه منك لنفسك ، وأنت خير لي منه . وحدثني المدائني ، عن حسان بن عبد الحميد ، عن أبيه ، ان عقيل بن أبي طالب ، وأبا الجهم بن حذيفة العدوي ومحرمة بن نوفل الزهري اتخذوا مجلسا فكان لا يمرّ بهم أحد إلّا عابوه وذكروا مثالبه فشكوا إلى عمر بن الخطاب فأخرجهم من المدينة إلى الطّائف . ويقال : إنه فرّق بينهم في المجالس . حدثني عباس بن هشام الكلبي ، عن أبيه عن عوانة قال : وقع بين عقيل ورجل من قريش كلام فقال عقيل / 307 / واللّه لقد رايت من لهبني ( كذا ) بعمتك ليلة بنصف برد حبرة وربع جلد بقرة . فقدمه إلى عمر فقال :
--> [ 1 ] كذا في النسخة بالجيم ثم الألف ثم الباء ، ومقتضى ذلك أن يكون الثاني أيضا « أجبن » أي أشد جبنا ، ولكن ذكره أي الثاني بالحاء المهملة ثم الياء المثناة التحتانية ومقتضى الثاني ان يكون الأول أيضا بالحاء المهملة بعدها الألف ، وبعدها الهمزة المقلوبة عن الياء المثناة التحتانية ؟ [ 2 ] كذا في الأصل ، وفيه حذف بين ، وذكره ابن أبي الحديد من غير حذف .