أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
7
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
يكتب للخصيب صاحب مصر ، وكان شاعرا رواية ووسوس ( في ) آخر أيامه فشدّ بالبيمارستان ومات فيه ، وكان سبب وسوسته انه شرب على غير معرفة ثمر البلاذر ( وهو بضم الذال المعجمة نبات ثمره كنوى التمر ، ولبّه مثل لبّ الجوز ، وقشره متخلخل ، قيل : إنه يقوى الحفظ ، ولكن الإكثار منه يؤدي إلى الجنون ) فلحقه ما لحقه . وقال الجهشياري في كتاب الوزراء : جابر بن داود البلاذري كان يكتب للخصيب بمصر . . . ولا أدري أيهما شرب البلاذر ؟ ( أ ) أحمد بن يحيى ، أو جابر بن داود ؟ إلا أن ما ذكره الجهشياري يدل على أن الذي شرب البلاذر هو جده لأنه قال : جابر بن داود ، ولعل ابن ابنه لم يكن حينئذ موجودا واللّه أعلم . وكان أحمد بن يحيى بن جابر عالما فاضلا شاعرا رواية نسّابة متقنا ، وكان مع ذلك كثير الهجاء بذيء اللسان . . . وحدث عليّ بن هارون بن المنجّم في أماليه عن عمه قال : حدثني أبو الحسن أحمد بن يحيى البلاذري قال : لما أمر المتوكل إبراهيم بن العباس الصولي أن يكتب فيما كان أمر به من تأخير « الخراج » حتى يقع في الخامس من حزيران ( وهو الشهر السادس من السنة الشمسية ) ويقع استفتاح الخراج فيه ، كتب في ذلك كتابه المعروف ، وأحسن فيه غاية الإحسان ، فدخل عبيد اللّه بن يحيى على المتوكل فعرفه حضور إبراهيم بن العباس وإحضاره الكتاب معه ، فأمر بالإذن له فدخل وأمره بقراءة الكتاب فقرأه واستحسنه عبيد اللّه وكل من حضر ، قال البلاذري : فقلت : فيه خطأ . فقال المتوكل : في هذا الذي قرأه علي إبراهيم خطأ ؟ قلت : نعم . قال : يا عبيد اللّه وقفت على ذلك ؟ قال : لا . فأقبل إبراهيم بن العباس على الكتاب يتدبره فلم ير