أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
51
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ما هذه ؟ وفي أي شيء خرجت ؟ فقال : في ثمن جمل اشتريته لعبد اللّه ابن جعفر . فضحك وقال : ويحك ( أ ) يشترى جمل بخمس مائة درهم ، ! فقال : إنه كان أبرق ! ! فقال : أما إذا كان أبرق فنعم [ 1 ] . 32 - وحدثت عن هشام بن الكلبي قال : تنازع قوم بالمدينة ، فقال بعضهم : أسخى الناس عبد اللّه بن جعفر . وقال آخرون : عرابة الأوسي . وقال آخر : قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري . وشيخ يسمع كلامهم فقال : واللّه ما منك إلا من يصف [ 2 ] رجلا شريفا سخيّا فليقم كل رجل منكم إلى من فضله ، فليسأله لنعرف جماله ( كذا ) فقام صاحب عبد اللّه بن جعفر فأتاه وقد قربت له راحلة ليركب ، وقد وضع رجله في غرزها فقال : يا بن عم رسول اللّه إني رجل حاج ايدع بي ( كذا ) وقد بقيت متحيرا [ 3 ] فأعنّي في زاد وراحلة . فقبض رجله ثم قال : دونك الراحلة فاقتعدها وانظر ما عليها من فضل أداة فبعه واجعله في نفقتك . فوثب بعض غلمان عبد اللّه إلى سيف في مؤخر الرحل ليأخذه فقال عبد اللّه : مه ثم قال : يا هذا لا تخدعنّ عن هذا السيف فإنه يقوم عليّ بألف دينار . فأخذ الراحلة بما عليها والسيف ، وأتى القوم فقالوا : لقد أحسن العطية . ثم قام صاحب عرابة ، فأتاه وقد خرج من داره يريد المسجد ، وغلامان له أسودان يأخذان بيده وقد كف بصره فقال له : يا هذا إني رجل من الحاجّ منقطع بي فأعني في زاد وراحلة فقال : أوّه أوّه واللّه لقد أتيت عرابة وما يملك صفراء ولا بيضاء وما يملك إلا هذه الأرض العريضة وعبديه
--> [ 1 ] وبعده قد ضاعت صحيفة من مخطوطي . [ 2 ] هذا هو الظاهر من السياق ، وفي الأصل : « من يضل رجلا » ؟ ويحتمل أيضا بقرينة قوله فيما بعد : « فضله » ان الأصل كان : « من فضل رجلا . . . » فصحف . [ 3 ] هذا هو الظاهر من السياق ، وفي الأصل : « مستحير ( ا ) » ؟