أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

495

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

فقال : [ إني بتّ الليلة أرقا ، ثم ملكتني عيني وانا جالس فسنح لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت له : يا رسول اللّه ما ذا لقيت من أمتك من الأود واللدد ؟ فقال : ادع عليهم فقلت : اللهم أبدلني بهم خيرا لي منهم وأبدلهم بي شرا لهم مني . ] ودخل ابن النباح عليه فقال : الصلاة . فأخذت بيده فقام ومشى ابن النباح بين يديه ومشيت خلفه ، فلما خرج من الباب نادى أيها الناس الصلاة الصلاة ، وكذلك كان يصنع في كل يوم ، ويخرج ( كذا ) ومعه درته يوقظ الناس ، فاعترضه الرجلان ، فرأيت بريق السيف وسمعت قائلا يقول : الحكم يا علي للّه لا لك . ثم رأيت سيفا ثانيا ، فأما سيف ابن ملجم فأصاب جبهته إلي قرنه ووصل إلى دماغه ، وأما سيف ابن بجرة فوقع في الطاق وقال عليّ : [ لا يفوتنكم الرجل . ] فشد الناس عليهما من كل جانب ، فأما شبيب بن بجرة فأفلت ، وأما ابن ملجم فأخذ وأدخل على علي ، فقال [ أطيبوا طعامه وألينوا فراشه ، فإن أعش فأنا ولي دمي فإما عفوت وإما اقتصصت ، وإن أمت فألحقوه بي وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . * ] « 530 » قالوا : وبكت أم كلثوم بنت علي وقالت لابن ملجم - وهو أسير - : يا عدو اللّه قتلت أمير المؤمنين ؟ ! قال : لم أقتل أمير المؤمنين ولكني قتلت أباك ! ! ! فقالت : واللّه إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس . قال فلم تبكين إذا أعلى تبكين ؟ واللّه لقد أرهقت السيف ونفيت الخوف وخنثت الأجل [ 1 ] وقطعت الأمل وضربته ضربه لو كانت بأهل عكاظ - ويقال : بربيعة ومضر - لأتت عليهم ، واللّه لقد سمعته شهرا فإن أخلفني فأبعده اللّه سيفا وأسحقه . « 531 » ويقال : إن أمامة بنت أبي العاص بن الريبع وليلى بنت مسعود

--> [ 1 ] كذا في النسخة ، وقريبا منه رواه ابن أبي الدنيا بسندين في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام .