أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
474
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وجهل ورأي شعاع » [ 1 ] . ووجد عليه وقال : إنه لا عذر لك عندي . فكان كميل مقيما على نجوم وغمّ ( كذا ) لغضب عليّ ، فبينا هو على ذلك إذ أتاه كتاب شبيب بن عامر الأزدي من نصيبين في رقعة كأنها لسان كلب يعلمه فيه أن عينا له كتب إليه يعلمه أن معاوية قد وجّه عبد الرحمان بن قباث نحو الجزيرة وانه لا يدري أيريد ناحيته أم ناحية الفرات وهيت . فقال كميل إن كان ابن قباث يريدنا لنتلقينه ، وإن كان يريد إخواننا بنصيبين ، لنعترضنه فإن ظفرت أذهبت / 427 / موجدة أمير المؤمنين فأعتبت عنه [ 2 ] وإن استشهدت فذلك الفوز العظيم ، وإني لممن رجوت الأجر الجزيل [ 3 ] فأشير عليه ، باستيمار عليّ [ 4 ] فأبى ذلك ونهض يريد ابن قباث في أربع مائة فارس ، وخلف رجالته وهم ستمائة في هيت ، وجعل يحبس من لحقه ليطوي الأخبار عن عدوه ، وأتاه الخبر بانحيازه من الرقة نحو رأس العين ، ومصيره إلى كفرتوثا وكان ينشد في طريقه كثيرا : يا خير من جرّ له خير القدر * فاللّه ذو الآلاء أعلى وأبرّ يخذل من شاء ومن شاء نصر [ 5 ] ثم أغذّ السير نحو كفرتوثا ، فتلقاه ابن قباث ومعن بن يزيد السلمي [ 6 ] بها
--> [ 1 ] والكتاب رواه بأتم مما هنا في المختار : ( 61 ) من باب الكتب من نهج البلاغة ، والمختار : ( 163 ) من كتب نهج السعادة : ج 5 ص 320 . [ 2 ] كذا في ظاهر رسم الخط ، ويحتمل أيضا أن يقرء « فأغنيت عنه » ولعله الصواب ، [ 3 ] لفظة « لممن » غير مقروءة على اليقين ، وكتبناها على الظن . [ 4 ] الاستئمار : الاستشارة . [ 5 ] كذا في كتاب الفتوح ، والمصرعان الأولان كانا غير مقروئين من نسخة أنساب الأشراف ، والأخير كان هكذا : « فخذل من تشاء ومن تشاء انصر » . [ 6 ] كلمة : « معن » رسم خطها غير واضح ويمكن أن يقرء : « ومعه ابن يزيد السهمي » . وفي النسخة هكذا : « ابن يزيد الس » .