أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
459
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
« 499 » وولّى علي بن أبي طالب يزيد بن حجية بن عامر بن بني تميم اللّه ( كذا ) بن ثعلبة ، الري ودستبي ( وتستر « خ » ) [ 1 ] فكسر الخراج فبعث إليه فحبسه ثم خرج فلحق بمعاوية . « 500 » وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه : أن عبيد اللّه بن العباس لما صار إلى معاوية ، وفارق الحسن بن عليّ ، رأى بسرا ، فقال له : أنت أمرت هذا اللعين بقتل ولديّ ؟ فقال : واللّه ما فعلت ولقد كرهت ذلك . فغضب بسر لقولهما وألقى سيفه إلى معاوية وقال له : خذه عني ( ظ ) ولكن أمرتني أن أخبط به الناس فانتهيت إلى أمرك ، ثم أنت تقول لهذا ما تقول وهو بالأمس عدوك ، وأنا نصيحك دونه وظهيرك عليه ! ! ! فقال : خذ سيفك فإنك ضعيف الرأي حين تلقى سيفا بين يدي رجل من بني هاشم وقد قتلت ابنيه ! ! ! فأخذ سيفه وقال عبيد اللّه ما كنت لأقتل بسرا ، بأحد ابني هو الأم وأوضع وأحقر من ذلك ، واللّه ما أرى أني أدرك ثارهما إلا بيزيد وعبد اللّه بني معاوية [ 2 ] . فضحك معاوية وقال : ما ذنب يزيد وعبد اللّه
--> [ 1 ] كلمة : ( وتستر « خ » ) كانت في الهامش ولم تعلم بعلامة والظاهر أن محلها هو الذي أثبتناها فيه . [ 2 ] ولكن الكلام شقشقة جبان اخلد إلى الشهوات وحب الحيات ، وعدل عن روية أسرته من إيثار العز على الذل ، والقتل على العار ، ثم العار على النار - لو دار الأمر بينهما - ففر أولا من بسر ، وتركه واليمن يفعل فيها ما يشاء وما يريد معاوية ، ثم ترك الجند بلا استئذان من إمامه ولحق بمعاوية ليلا - عندما امره الإمام الحسن عليه السلام على مقدمته وارسله لأن يحبس معاوية عن المسير إلى ارض العراق حتى يلحقه بالجنود - فلو كان للرجل عرق ديني أو هاشمي لما كان يلحق بمعاوية لا سيما مع كون بسر في مقدمة معاوية مستعدا لمباشرة القتال ، وهلا لم يكتف بالفعال عن المقال في هذا المجلس فيقوم إلى السيف كي يقتل بسرا فيأخذ بثأره أو يحجز بينه وبين ذلك الجالسون فيكون قد ابدى عذره وميزة عشيرته ، ولكن الناس أبناء الدنيا وحبها راس كل خطيئة ! ! !