أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

456

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 496 » وقال الهيثم بن عدي : حدثني يعقوب بن داود : أن عبيد اللّه كان عاملا لعلي على اليمن فخرج إلى علي وخلف على صنعاء عمرو بن أراكة الثقفي فقدم عليه بسر من قبل معاوية فقتله ، فخرج عليه أخوه عبد اللّه فقال أبوه أراكة : لعمري لقد أردى ابن أرطاة فارسا * بصنعاء كالليث الهزبر إلى أجر فقلت لعبد اللّه إذ حنّ باكيا * تعزّ وماء العين منحدر يجري فإنك إن تبعث عينك لما مضى [ 1 ] * من الدهر أو ساق الحمام إلى القبر لتنفدن ماء الشؤون ( منها ) بأسره [ 2 ] * وإن كنت تمريهن من ثبج البحر تبين فإن كان البكاء ردّ هالكا * على أحد فاجهد بكاك على عمرو ولا تبك ميتا بعد ميت أجلة [ 3 ] * علي وعباس وآل أبي بكر وكان عبيد اللّه بن العباس قد جعل ابنيه عبد الرحمان وقثم في قوم أمهما - وهي أم حكيم واسمها جويرية بنت قارض الكناني - فلما انتهى بسر إلى بلاد قومها قال : ائتوني بابني عبيد اللّه فلما أتي بهما قدمهما له

--> [ 1 ] لعل هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « عينيك » . [ 2 ] قوله : « لتنفدن » كان في النسخة بالذال المعجمة ، والصواب هو المهملة ، وهو إما من باب فرح مؤكدا بالنون الخفيفة فمعناه : لتفرغن ولتفنين . أو من الإفعال فمعناه : لتذهبن . والشؤون - مهموزا وغير مهموز - مخفف الشؤون : جمع الشأن - كعيون في جمع عين - وهو العرق الذي تجرى منه الدموع . [ 3 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « أجكة » وقوله : « علي وعباس . . . » بيان لقوله : « أجلة » . والميت : مخفف الميت - كسيد وسيد - والمراد من قوله : « ميت الأجلة علي وعباس . . . » هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم .