أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
454
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وهوّل عليهم [ 1 ] حتى تروا أنك قاتلهم ، ثم كفّ عنهم وصر إلى مكة فلا تعرض فيها لأحد [ 2 ] ثم امض إلى صنعاء فإن لنا بها شيعة فانصرهم واستعن بهم على عمال علي وأصحابه فقد أتاني كتابهم ، واقتل كل من كان في طاعة علي إذا امتنع من بيعتنا ، وخذ ما وجدت لهم من مال . فلما دخل بسر المدينة أخاف أهلها وقال : إن بلدكم كان مهاجر نبيكم ومحل أزواجه والخلفاء الراشدين بعده ، فكفرتم نعمة اللّه عليكم ولم تحفظوا حق أئمتكم حتى قتل عثمان بينكم فكنتم بين خاذل له ومعين عليه ، ولم يزل يرهبهم حتى ظنّوا أنه موقع بهم ، ثم دعا الناس إلى بيعة معاوية فبايعه قوم وهرب منه قوم فهدم منازلهم [ 3 ] . وكان عامل علي على المدينة يومئذ أبا أيوب خالد بن زيد الأنصاري فتوارى فأمر بسر أبا هريرة أن يصلي بالناس . ولما قرب بسر من مكة توارى قثم بن العباس ، وكان ( عامل علي )
--> [ 1 ] جملتا : « وأذعرهم وهو عليهم » غير بينة بحسب الكتابة . [ 2 ] لان جلهم كانوا منحرفين عن علي ، ومن باب إن كل شيء يحن إلى جنسه كان هواهم مع معاوية . [ 3 ] قال في ترجمة بسر ، من تاريخ دمشق : ج 10 / 10 - وفي تهذيبه : ج 3 ص 222 بحذف السند - : أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد ، قالت : أنبأنا أبو طاهر ابن محمد ، أنبأنا أبو بكر ابن المقري ، أنبأنا أبو الطيب محمد بن جعفر ، أنبأنا عبيد اللّه بن سعد الزهري قال : بعت معاوية بسر بن أبي أرطأة من بني سعد بن معيص ، تلك السنة يعني سنة تسع وثلاثين فقدم المدينة ليبايع الناس ، فأحرق دار زرارة بن جرول أخي بني عمرو بن عوف بالسوق ، ودار رفاعة بن رافع ، ودار عبد اللّه بن سعد من بني عبد الأشهل . ثم انشمر إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمان بن عبيد اللّه بن عباس وقثم بن عبيد اللّه ، وعمرو ابن أم أراكة الثقفي . أقول : وقريبا منه ذكره قبله بسند آخر .