أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
449
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
( الرابع من غارات معاوية على أطراف بلاد المسلمين ) غارة ابن مسعدة الفزاري « 494 » قالوا : ودعا معاوية عبد اللّه بن مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة الفزاريّ فبعثه إلى تيماء ، وضمّ إليه ألفا ( الفين « خ » ) وسبع مائة ( و ) أمره أن يصدق من مرّ به من العرب ، ويأخذ ، البيعة له على من أطاعه ، ويضع السيف على من عصاه ، ثم يصير إلى المدينة ومكة وأرض الحجاز ، وأن يكتب إليه في كل يوم بما يعمل به ويكون منه ، فانتهى ابن مسعدة إلى أمره وبلغ خبره عليا فندب المسيّب بن نجبة الفزاري في كنف من الناس في طلبه [ 1 ] فقال له : إنك يا مسيّب من أثق بصلاحه وبأسه فسار ( المسيّب ) حتى أتى الجناب ، ثم أتى تيماء وانضمّ إلى عبد اللّه بن مسعدة قوم من رهطه من بني فزارة ، وانضمّ إلى ابن نجبة قوم من رهطه أيضا ، فالتقى هو وابن مسعدة فاقتتلوا قتالا شديدا ، وأصابت ابن مسعدة جراحات
--> [ 1 ] هذه العبارة قد وقعت تحت الخياطة فليست جلية كما هو حقها فيحتمل هكذا : « فندب المسيب بن نجبة الفزاري في كثف من الناس كي يطلبه » إلخ . والكثف - على زنة الفلس - : الجماعة . وذكره في النسخة : « الكنف » بالنون .