أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
446
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
خرج فمرّ بعين التمر وعليها مالك بن كعب الهمداني فحبسه ليكتب إلى عليّ بخبره ، فركب إليه قرظة بن كعب الأنصاري - وكان على جباية الخراج بالنهرين والفلاليح [ 1 ] ونواحيها وما والا ذلك من الطساسيج فكلمه فيه فخلى سبيله فأتى معاوية ، فأخبره ومن قبله بمثل ما أخبرهم به أبو هريرة . وهذا في أول الأمر . قالوا : ثم إن معاوية ندب أصحابه لغارة نحو العراق فانتدب لها النعمان بن بشير ، فسرحه في ألفين وأمره بتجنّب المدن والجماعات ، وأن لا يغير على مسلحة [ 2 ] وأن يكون إغارته على من بشاطئ الفرات ثم تعجل الرجعة . فسار النعمان حتى دنا من عين التمر ، وبها مالك بن كعب في مائة وقد كان في أكثر منها [ 3 ] إلا إنه أذن لأصحابه في الانصراف إلى الكوفة في حوائج لهم فانصرفوا ، فكتب ( مالك ) إلى قرظة يستنجده فقال قرظة : إنما أنا صاحب خراج وليس معي إلا من يقوم بأمري فقط [ 4 ] . ووجّه إليه مخنف ابن سليم الأزدي عبد الرحمان بن مخنف في خمسين رجلا واليا على الحرب فيما يليه / 420 / قرظة [ 5 ] فقاتل مالك بن كعب النعمان حتى دفعه عن القرية ، فظن أهل الشام حين رأوا عبد الرحمان بن مخنف بن سليم ومن معه أنّه قد أتى مالكا مدد كثيف ، فانهزموا حتى لحقوا بمعاوية ، وقتل منهم ثلاثة نفر ، ومن أصحاب علي رجل .
--> [ 1 ] كذا . [ 2 ] كذا . [ 3 ] وهذا هو الظاهر وفي النسخة : « وقد كان في أكثره منها » . [ 4 ] يا ويحه اما كانت له قدرة على ما كان يقدر عليه كل ضعيفة ! ! ! [ 5 ] كذا .