أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
439
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
إياها حين مات زياد - فقال : إنه بلغني أن فيكم رجالا يشتمون أئمة الهدى وينتقصون أمير المؤمنين عثمان ، واللّه لئن لم ينتهوا لأضعنّ فيكم سيف زياد وقلوسه [ 1 ] ثم لا تجدوني ضعيف السورة ، ولا كليل الشفرة ، واللّه إني لأول من غزا بلادكم وأغار عليها في الإسلام ، أنا الضحاك بن قيس أبو أنيس ، قاتل ابن عميس فاتّقوني . « 491 » قالوا : وخطب عليّ وبلغه أن قوما ينتقصون أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهم فذكر أبا بكر فقال : كان واللّه خير من بقي شبهه رسول اللّه بميكائيل رحمة وبإبراهيم حلما ووقارا ، فسار سيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى مضى [ 2 ] رحمة اللّه على أبي بكر الصديق ، ثم ولّى عمر الأمر بعده واستشار المسلمين
--> [ 1 ] كذا في النسخة ، والظاهر أنه أراد به السوط . [ 2 ] هذا الحديث في حد ذاته ومع قطع النظر عن وجود معارض له ، غير حجة فضلا عما لو كان له معارض أقوى منه أو كان له القوة دونه ، أما عدم حجيته في نفسه فمن أجل أن لا سند له ، ولم يعلم القائلون من هم ؟ ولا الذين رووه عنهم ، ولعلهم بعض شياطين بني أمية أو العفاريت من أذنابهم ! ! ؟ والسند الذي يذكره بعد الختام أيضا غير مفيد ، أما أولا فمن أجل أن أبا حصين لم يدرك أمير المؤمنين حتى يسمع منه بنفسه ، فإذا لا بد انه أخذه من غيره ، ولم يبين ان ذلك أي شيطان أوحى إليه ! ! ! وثانيا ان أبا حصين نفسه عده العجلي - على ما في ترجمته من تهذيب التهذيب : ج 7 / 127 - عثمانيا ، وكل عثماني منحرف عن أمير المؤمنين وكل منحرف عن أمير المؤمنين ضال قوله غير مقبول بدليل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اللهم أدر الحق حيث ما دار عليّ ، وقوله : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وقوله : إني خلفت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب اللّه وعترتي . إلى غير ذلك مما تواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حق علي وأحبائه وأعاديه . وثالثا ان أبا مسعود الكوفي وأبيه مجهولان لم يعرنا من هما ؟ فقد تحقق مما ذكر ان الحديث لا سند له يثبت صدوره عن أمير المؤمنين ، وان السند المذكور وجوده كعدمه ! ! ! فإذا نحن في غنى عن التكلم في معارضاته وركاكة بعض فصوله وألفاظه .