أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
429
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وأراد زياد محاربة ابن الحضرمي حيث أصيب أعين بن ضبيعة فأرسلت تميم إلى الأزد : إنا واللّه ما أردنا بجاركم مكروها فعلام تريدون المكروه بجارنا ؟ فكفوا وأمسكوا . وكتب زياد إلى علي : ان أعين بن ضبيعة قدم علينا بجدّ ومناصحة وصدق يقين فجمع إليه من أطاعه ونهض بهم - وفسّر له خبر وقعته ، ثم قال : - وإن قوما من هذه الحرورية المارقة البريئة من اللّه ورسوله اتبعوه فلما آوى إلى فراشه أصابوه . « 481 » حدثني علي بن الأثرم ، عن معمر بن المثنى قال : دسّ ابن الحضرمي إلى أعين بن ضبيعة النفر الذين قتلوه . ويقال : إنه كان معهم متنكرا فطرقوه ليلا ، فجعل يقول - حين ضربوه - يا تميم ولا تميم ، ( و ) يا حنظلة ولا حنظلة ، يا مجاشع ولا مجاشع وحمل إلى الأزد ، فدفن هناك فقبره في الأزد . « 482 » قالوا ولما أتى / 415 / عليا كتاب زياد ، بمقتل أعين بن ضبيعة ، دعا جارية بن قدامة التميمي - وكان قبله أشخصه ابن عباس إليه لمحاربة أهل النهروان ، فلم ينصرف إلى البصرة - فقال له : إن قومك بدّلوا ونكثوا ونقضوا بيعتي ، ومن العجب أن تمنع الأزد عاملي وتشاقني مضر ، وتنابذني ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ابعثني فبعثه . فلما قدم ( جارية ) البصرة بدأ بزياد ، فسلم عليه ، فحذره زياد ما لقي صاحبه ، فخرج جارية فقام في الأزد فجزاهم الخير ، وقال : عرفتم الحق إذ جهله غيركم وحفظتموه إذ ضيعوه ، وقرأ كتابا كتبه عليّ إلى أهل البصرة معه يوبخهم فيه أشدّ التوبيخ ويعنفهم أشد التعنيف ، ويتوعدهم بالمسير إليهم