أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
420
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
ثم إن معاوية بعد ذلك ولّى مصقلة طبرستان وبعثه في جيش عظيم ، فأخذ العدو عليه المضائق فهلك وجيشه ، فقيل في المثل : حتى يرجع مصقلة من طبرستان . وقالت بنو تغلب لمصقلة حين بلغها فعل عليّ بجلوان : عرّضت صاحبنا للقتل ؟ فودّاه . وقال الكلبي : هدم عليّ دار مصقلة حين هرب إلى معاوية ، وتمثّل قول الشاعر : أرى حربا مفرقة وسلما * وعقدا ليس بالعقد الوكيع وقال مصقلة حين بلغه قتل علي : قضى وطرا منها علي فأصبحت * إمارته فينا أحاديث راكب وقال مصقلة : أحمرى لئن عاب أهل العراق * عليّ لتنعاشي بني ناجية [ 1 ] لأعظم من عتقهم رقهم * وكفّي بعتقهم عالية وزايدت فيهم لإطلاقهم * وغاليت إن العلى غالية « 476 » وقالوا لعلي حين هرب مصقلة : أردد سبايا بني ناجية إلى الرق فإنك لم تستوف أثمانهم . فقال : ليس ذاك في القضاء ، قد عتقوا ( أ ) وقال : [ أعتقهم مبتاعهم وصارت أثمانهم دينا على معتقهم ( ظ ) ] .
--> [ 1 ] كذا في النسخة ، غير أن لفظة : « أحمرى » غير واضحة الكتابة .