أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
394
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
من أجاب وأناب وأوفق [ 1 ] وأسلم وسلّم أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب ، فصدقه بالغيب المكتوم وآثره على كل حميم ، ووقاه كل هول ( و ) واساه بنفسه في كل حال وحارب حربه وسالم سلمه [ 2 ] حتى برز سابقا لا نظير له ممن اتبعه ، ولا مشارك له في فضله ، وقد أراك تساميه وأنت أنت ، وهو السابق المبرّز في كل خير ، أطيب الناس ذرية وأفضل الناس زوجة ، وخير الناس ابن عم ، أخوه الشاري نفسه يوم مؤتة ، وعمه سيد الشهداء يوم أحد ،
--> [ 1 ] رسم الخط من هذه الكلمة لم يكن جليا ، ولعل ما ذكر هو الظاهر منه ، وأظهر منه ما في كتاب صفين « ووافق » . [ 2 ] وبعده في كتاب صفين هكذا : « فلم يبرح مبتذلا لنفسه في ساعات الأزل ، ومقامات الروع حتى برز سابقا لا نظير له في جهاده ولا مقارب له في فعله ، وقد رأيتك . . . » . وفي مروج الذهب : « فلم يبرح مبتذلا لنفسه في ساعات الليل والنهار : والخوف والجوع والخضوع حتى برز سابقا لا نظير له فيمن اتبعه ولا مقارب له في فعله ، وقد رأيتك تساميه وأنت أنت ، وهو هو . . . » . ورواه أيضا ابن ظهير - تلميذ ابن حجر العسقلاني ، في كتاب الفضائل الباهرة ، في محاسن مصر ، والقاهرة ، لكنه اختصره - قال : وكتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد بن أبي بكر ، إلى معاوية ( بن ) صخر ، أما بعد نازعت أمير المؤمنين عليا ووثبت على حقه ، وأنت طليق بن طليق ، وقد علمت أنه أكبر المهاجرين والأنصار ، وله من رسول الله صلى الله عليه وسلم سوابق مباركات ، قتل فيها أخاك وقسر على الاسلام أباك ، فوثبت عليه واغتصبت حقه وقمت بهذا الأمر دونه وقلت : ولأني عثمان وأنا طالب بدمه ! ! ! فكتب إليه معاوية : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من معاوية بن أبي سفيان ، إلى محمد بن أبي بكر العاق بأبيه أما بعد فقد قرأت كتابك ولم أزل من توقيرك ( عليا ) على حسب ما يجب لك ، وعلي ذو سوابق مباركات كما ذكر ( ت ) وما زال رأسا مروسا حتى كان أول خليفة وثب عليه واقتسره حقه أبوك ، فإن يك ما نحن فيه صوابا فأبوك أوله ، وإن لم يكن خطأ فأبوك سببه ، فدونك افعل في حق أبيك ما شئت أودع والسلام . كذا في حديث الغدير ، من عبقات الأنوار ، ص 266 .