أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

387

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

أمر مصر في خلافة علي ومقتل محمد بن أبي بكر 2 / 159 ومحمد بن أبي حذيفة رضي اللّه عنهم « 458 » قال أبو مخنف وغيره : استشهد أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ابن عبد شمس يوم اليمامة ( ظ ) وترك ابنه محمد بن أبي حذيفة ، فكفّله عثمان بن عفان ومانه وأحسن تربيته ، وكان محمد بن أبي حذيفة قد تنسّك وأقبل على العبادة وذلك بعد أن حدّه عثمان في الشراب فيما يقال فقال لعثمان : إني قد رغبت في غزو البحر ، فأذن لي في إتيان مصر . فأذن له ، فلما قدمها رأى الناس عبادته فلزموه وأعظموه ومالوا إليه ، وكان خروجه إليها مع عبد اللّه ابن سعد بن أبي سرح القرشي - أو بعده في السنة التي شخص عبد اللّه فيها - وغزا محمد بن أبي حذيفة في البحر مع عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح في سنة أربع وثلاثين ، فصلى ( عبد اللّه ) بن سعد بن أبي سرح يوما ، فكبّر محمد بن أبي حذيفة من خلفه تكبيرة أفزعته فنهاه وقال : إنك حدث أحمق ولولا ذلك لقاربت بين خطاك ( ما قاربت بين خطاك « خ » ) وكان ابن أبي حذيفة يعيبه ويعيب عثمان بتوليته إياه ، ويقول : استعمل عثمان رجلا أباح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دمه يوم الفتح ونزل فيه « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ، أَوْ قالَ : أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ، وَمَنْ قالَ : سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ » ( 93 / الأنعام : 6 ) ، وكان محمد بن أبي بكر شخص إلى