أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
382
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
« 453 » قالوا وخطبهم بعد ذلك خطبا كثيرة ، وناجاهم وناداهم فلم يربعوا إلى دعوته [ 1 ] ولا التفتوا إلى شيء من قوله ( ظ ) وكان يقول لهم كثيرا : [ « إنه ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا ] . وقال أبو أيوب الأنصاري وذلك قبل تولية عليّ إياه المدينة بيسير فقال : إن أمير المؤمنين قد أسمع من كانت له أذنان وقلب حفيظ ، إن اللّه قد أكرمكم به كرامة بيّنة فاقبلوها حق قبولها ، إنه أنزل ابن عم نبيكم بين ظهرانيكم يفقّهكم ويرشدكم ويدعوكم إلى ما فيه الحظ لكم . وأما حجر بن عدي الكندي وعمرو بن الحمق الخزاعي [ 2 ] وحبة بن جوين البجلي ثم العرني وعبد اللّه بن وهب الهمداني - وهو ابن سبأ - [ 3 ] ( فإنهم أتوا ) عليا عليه السلام فسألوه عن أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما فقال : [ أو قد تفرغتم لهذا ؟ وهذه مصر قد افتتحت وشيعتي بها قد قتلت ! ! ] وكتب
--> [ 1 ] أي لم يعطفوا إليها ولم يجيبوا قوله . [ 2 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « عمرة بن الحمق الخزاعي » . [ 3 ] كذا في النسخة ، والقصة ذكرها جماعة ولم يذكروا فيها ابن سبأ ، وذكرها ابن قتيبة في عنوان : « ما كتب علي لأهل العراق » من الإمامة والسياسة ص 154 ، وقال : عبد اللّه بن وهب الراسبي . . . أقول : وهذا يلائم إذا كان الأمر قبل قصة النهروان وقبل النفر الأخير للخوارج ، وأما إذا كان بعده فلا ، لان ابن وهب الراسبي كان رئيس الخوارج وهلك في يوم النهروان واصلاه الله النار ، وكيف كان فابن السبأ لم يرد ذكره في هذه القضية الا في رواية البلاذري هذه ، وأصحابنا في هذا الرجل فرقتان : فرقة تذكره كما تذكر النمرود وفرعون والشيطان مقرونا له باللعن والويل والخزي ، وفرقة لا تعرفه انه أي حي بن بي ! ! ! وقد كتب بعض السادة المعاصرين أعزه الله ودام توفيقه رسالة أنكر فيها أصل وجوده ، فراجع إليها فإنها مبذولة ومفيدة .