أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

360

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

يذكروا من أصيب من أصحاب علي بصفين مثل عمار بن ياسر ، وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وخزيمة بن ثابت [ 1 ] وأبي الهيثم بن التيهان وأشباههم وذكروا أمر الحكمين ، وكفروا من رضي بالحكومة ، وبرءوا من علي . ثم مشى بعض الحرورية إلى بعض ، وقال لهم عبد اللّه بن شجرة : يا قوم اخرجوا إلى المدائن فأقيموا بها حتى يجتمع لكم ما تحاولون أن يجتمع ، وفارقوا هذه القرية الظالم أهلها . فقال زيد بن حصين : إن سعد بن مسعود على المدائن وهو يمنعنّها منكم ويحول بينكم وبينها . وعرضوا رئاستهم على وجوههم فلم يقبلوها ودفعوها حتى قبلها ذو الثفنات عبد اللّه بن وهب الراسبي وقال : واللّه لا آخذها رغبة في الدنيا ولا أتركها جزعا من الموت . ثم إنهم مضوا إلى النهروان . « 433 » وحدثني عبد اللّه بن صالح ، عن يحيى بن آدم ، عن رجل عن مجالد ، عن الشعبي قال : بعث علي عبد اللّه بن عباس إلى الحرورية ، فقال : يا قوم ما ذا نقمتم على أمير المؤمنين ؟ قالوا : ثلاثا : حكم الرجال في دين اللّه ، وقاتل فلم يسب ولم يغنم ، ومحا من اسمه حين كتبوا القضية أمير المؤمنين واقتصر على اسمه . فقال عبد اللّه بن عباس : أمّا قولكم : حكم الرجال . فإن اللّه قد صيّر حكمه إلى الرجال في أرنب ثمنه ربع درهم وما أشبه ذلك يصيبه المحرم . وفي المرأة وزوجها فنشدتكم اللّه أحكم الرجال في بضع المرأة وأرنب بربع درهم أفضل ؟ أم حكمه في صلاح المسلمين وحقن دمائهم ؟ قالوا : بل هذا . قال : وأما قولكم ( قاتل ) ولم يسب ولم يغنم . أفتسبون أمكم عائشة بنت أبي بكر الصديق ؟ قالوا : لا . قال : وأما قولكم : محا من

--> [ 1 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « وحربي بن ثابت » .