أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
36
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يتعهد منزل عمه بعد موته فيدعوا فاطمة بنت أسد إلى الاسلام فتأباه وتقول : إني لأعلم منك صدقا وخيرا ، ولكني اكره ان أموت إلا على دين عمك ، فيقول : [ يا أمه إني مشفق عليك من النار ] . فتلين له القول ولا تجيبه إلى الاسلام فينصرف وهو يقول : وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ، ثم إنها أسلمت في مرضها وكفنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في قميصه [ 1 ] . 24 - وحدثني أبو موسى الفروي ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم : عن علي عليه السلام ، قال : أهديت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم حلة حرير فبعث بها إلي وقال : [ إني لم ابعثها إليك لتلبسها إني اكره لك ما اكره لنفسي ولكن أقطعها خمرا [ 2 ] واكسها فاطمة ابنتي ] .
--> [ 1 ] والحديث ضعيف من أجل ان أشياخ الحسن بن صالح غير معلومين ، ولعلهم غير موثوقين ، وأيضا شيخ البلاذري الحسين بن علي بن الأسود ضعفوه ، قال في ترجمته من كتاب تهذيب التهذيب : قال أحمد : لا أعرفه . وقال ابن عدي : ( كان ) يسرق الحديث ، وأحاديثه لا يتابع عليها . وقال الأزدي : ضعيف جدا يتكلمون في حديثه . [ 2 ] هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « اقطعنا حمرا » . ورواه باختلاف طفيف في ترجمة فاطمة بنت حمزة من أسد الغابة : ج 5 ص 518 ، وقال : أخرجها ابن مندة وأبو نعيم . وقال احمد ابن عمرو بن أبي عاصم النبيل - في باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الآحاد والمثاني الورق 14 / ب - : حدثنا المقدمي وابن كاسب ، قالا : حدثنا عمران بن عيينة ، أنبأنا يزيد بن أبي زياد ، عن أبي فاخته : عن جعدة بن هبيرة عن علي - رضي الله عنه - قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مسبرة بحرير ، إما سداها وإما لحمتها ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بها إلي فقلت ما اصنع بها ألبسها ؟ قال : ( لا ) ارضى لك ما اكره لنفسي ( بل ) اجعلها خمرا بين الفواطم . ( قال : ) فشققت منها أربعة اخمرة : خمارا لفاطمة بنت أسد - وهي أم علي - وخمارا لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وخمارا لفاطمة بنت حمزة . وذكر فاطمة أخرى فنسيتها . وقال أيضا : حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي فاختة ( قال : ) حدثني هبيرة ( كذا ) . عن علي رضي الله عنه قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه : ( لا تلبسها ) ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم . أقول : والحديث الأول رواه عنه في ترجمة فاطمة بنت حمزة تحت الرقم : ( 832 ) من الإصابة : ج 8 ص 161 ، وساقه إلى أن قال : ولم يذكر الرابعة ، ولعلها امرأة عقيل . ورواه أيضا في الحديث : ( 103 ) من باب فضائل علي عليه السلام في ترجمته من سمط النجوم : ج 2 / وقال : اخرجه الضحاك .