أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
334
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
أبي موسى في القدوم وكان ببعض البوادي حذرا من الفتنة [ 1 ] فقال ( له ) الرسول : إن الناس قد اصطلحوا وقد حكّموك . فقال : إِنَّا لِلَّهِ / 382 / وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . ثم قدم على عليّ ، فقال الأشعث : لو لم يأتك ما طعن معك برمح ولا ضرب بسيف . [ ما تقاضى عليه علي ومعاوية في صفين ] قالوا : وكانت القضية بين علي ومعاوية : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية ابن أبي سفيان ، وقاضى علي على أهل العراق ومن كان من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، وقاضى معاوية على أهل الشام ومن كان من شيعتهم ( كذا ) من المؤمنين والمسلمين أنّا ننزل عند حكم اللّه وبيننا كتاب اللّه فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته ، نحيي ما يحيي ونميت ما أمات فما وجد الحكمان في كتاب اللّه فإنهما يتبعانه ، وما لم يجداه مما اختلفنا فيه في كتاب اللّه نصّا فما لم يجداه في كتاب اللّه ( كذا ) أمضيا فيه السنة العادلة الحسنة الجامعة غير المفرقة . والحكمان ( هما ) عبد اللّه بن قيس وعمرو بن العاص ، وأخذنا عليهما عهد اللّه وميثاقه ليحكمان بما وجدا في كتاب اللّه نصا ، فما لم يجداه في كتاب اللّه مسمّى عملا فيه بالسنة الجامعة غير المفرقة . ( و ) أخذا من علي ومعاوية ومن الجند كليهما وممن تأمّر عليه من الناس عهد اللّه ليقبلن ما قضيا به عليهما وأخذا لأنفسهما الذي يرضيان به من العهد والثقة من الناس ، انهما آمنان على أنفسهما وأهليهما وأموالهما وان الأمة لهما أنصار على ما يقضيان به على عليّ ومعاوية ، وعلى المؤمنين والمسلمين من الطائفتين كليهما ، وان على عبد اللّه بن قيس وعمرو بن العاص عهد اللّه وميثاقه أن يصلحا بين الأمة ،
--> [ 1 ] بزعمه الفاسد ، وبعقيدته المنحرفة عن أهل بيت النبوة وودائع الرسالة واعدال القرآن الكريم ، الا وفي الفتنة سقط ، وعن امام الحق عدل ، وعن قتال الفئة الباغية نكل ، وان جهنم لمحيطة بالكافرين والمنافقين ! ! !