أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
330
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
« 398 » وحدثني عمر بن بكير ، عن الهيثم بن عدي ، حدثني ابن عياش الهمداني قال قال معاوية لعمرو : أتذكر إذ غشيك ابن أبي طالب فاتّقيته بسوءتك ! ! ! فقال إني رأيت الموت مقبلا إليّ معه فاتقيته كما رأيت ، وكان ورعا فصرفه عنّي حياؤه ولكنّي أذكرك حين دعاك للمبارزة فقلصت شفتك ورعدت فرائصك وامتقع لونك . « 399 » حدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : ان أهل الشام لما رفعوا المصاحف يوم صفين فركن إلى ذلك من ركن ، كان الأشتر يقاتل أشدّ قتال ، حتى بعث إليه علي مرة أو مرتين يعزم عليه لينصرفن . فقال : أحين طمعت بالنصر والظفر انصرف ؟ فقال الذين أحبوا الموادعة لعلي : أنت تأمره بالحرب ! ! ! فبعث إليه بعزيمة مؤكدة فكفّ وقال : خدعتم واللّه [ 1 ] . « 400 » حدثنا زهير بن حرب أبو خيثمة ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث أن الأحنف بن قيس قال لعلي - حين أراد أن يحكم أبا موسى - : إنّك تبعث رجلا من أهل القرى رقيق الشفرة ، قريب القعر ، فابعثني مكانه آخذ لك بالوثيقة وأضعك من هذا الأمر بحيث أنت . فقال له ابن عباس : دعنا يا أحنف فإنا أعلم بأمرنا منك [ 2 ] .
--> وإنا وما كان من فعلنا * لفي النار في الدرك الأسفل وما دم عثمان منج لنا * من الله في الموقف المخجل . . . [ 1 ] هذا اجمال القصة ، وتفصيلها في تاريخ الطبري وكتاب صفين وشرح نهج البلاغة . [ 2 ] كذا في النسخة ، ولم أجد جواب ابن عباس هذا في غير الكتاب ، ومما يبعدان يجيب ابن عباس احنفا بهذا الجواب انه كان حاضرا ورأى الحاح الأشعث والقراء على خلاف أمير المؤمنين والأخيار من أصحابه ، فهذا ليس جوابا لسؤاله ، وجوابه ان أمير المؤمنين مقهور في هذا الأمر ، لا يقبلون منه غيره .