أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

32

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ألم يأتهم أن الصحيفة أفسدت * وكل الذي لم يرضه اللّه مفسد وكانت أحق رقعة بأثيمة [ 1 ] * يقطّع فيها ساعد ومقلد فمن يك ذا عز بمكة مثله [ 2 ] * فعزتنا في بطن مكة أتلد نشأنا بها والناس فيها أقلة [ 3 ] * فلم ننفكك [ 4 ] نزداد خيرا ونمجد جزى اللّه رهطا بالحجون تتابعوا * بنصر امرئ يهدي لخير ويرشد [ 5 ] 16 - وقال أيضا : لزهرة كانوا أوليائي وناصري * وأنتم إذا تدعون في سمعكم وقر تداعى علينا موليانا فأصبحوا ( ظ ) * إذا استنصروا قالوا : إلى غيرنا النصر وأعني خصوصا عبد شمس ونوفلا * فقد نبذ انا مثل ما ينبذ الجمر

--> [ 1 ] كذا في النسخة ، وفي بعض المصادر هكذا : وكانت كفاء وقعة بأثيمة * ليقطع منها ساعد ومقلد [ 2 ] كذا في النسخة ، وفي بعض المصادر : « فمن ينش من حضار مكة عزه » و « ينش » مخفف ينشأ ، وحذف الهمزة منها للضرورة . وأتلد : أقدم . [ 3 ] الأقلة : جمع القليل ، كالأذلة في جمع الذليل . [ 4 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « فلم نتوكك » . وفي بعض المصادر : نشأنا بها والناس فيها قلائل * فلم ننفكك نزداد خيرا ونحمد [ 5 ] وهذا أيضا من لوازم الاعتراف بنبوته صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبمعنى التصديق برسالته أي تصديق بالالتزام لا بالمطابقة ، وإن قيل : إنه تصديق بالتضمن فهو أيضا صواب ، ومما هو صريح في ايمانه ويدل بالمطابقة على اعترافه بنبوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قوله رضوان الله عليه في هذه القصيدة بعد أبيات : ألا إن خير الناس نفسا ووالدا * إذا عد سادات البرية أحمد نبي الإله والكريم بأصله * وأخلاقه وهو الرشيد المؤيد