أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

314

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وشهد صفين فقال : لا أقاتل أبدا حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله ، فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم / 376 / يقول : [ تقتله الفئة الباغية . ] قال : فلما قتل عمار قال خزيمة : قد أبانت الضلالة . ثم اقترب فقاتل حتى قتل . قال : وكان الذي قتل عمارا أبو غادية المري طعنه برمحه فسقط . قال : وقتل وهو ابن أربع وتسعين سنة ، فلما وقع أكبّ عليه رجل آخر فاحتز رأسه فاختصما فيه ، فقال عمرو : ما يختصمان إلا في النار ! ! ! فقال معاوية : أتقول هذا ؟ لقوم بذلوا أنفسهم دوننا ؟ ! ! ! فقال عمرو : هو واللّه ذاك وإنك لتعلمه ، ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة [ 1 ] . وقال الواقدي : ويقال : إن عمارا قتل وهو ابن إحدى وتسعين سنة . والثبت أنه قتل ابن ثلاث وتسعين سنة . وقال الواقدي في اسناده : قاتل عمار يوم صفين فأقبل إليه ثلاثة نفر : عقبة بن عامر الجهني ، وعمرو بن الحرث الخولاني وشريك بن سلمة المرادي فحملوا عليه فقتلوه . وقد قيل : إن عقبة بن عامر قتله وهو الذي كان ضربه حين أمر به عثمان . « 382 » حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، حدثنا حماد بن سلمة ، أنبأنا كلثوم ابن جبر : عن أبي غادية قال : سمعت عمارا يقع في عثمان ويشتمه بالمدينة ، فتوعدته بالقتل ، فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس فقيل : هذا عمار . فحملت عليه فطعنته في ركبته ، فوقع فقتلته فأخبر عمرو بن العاص فقال :

--> [ 1 ] وهذا مع تالي التالي رواه أيضا في ترجمة عمار من الطبقات الكبرى : ج 3 ص 259 ط بيروت ، وكذلك في ترجمته من مستدرك الحاكم : ج 3 / 386 مع اخبار آخر في الموضوع .