أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
30
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
10 - حدثنا محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن ( سفيان ) الثوري ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد اللّه بن الحرث بن نوفل قال : قال العباس يا رسول اللّه ما ذا أغنيت عن / 291 / عمك ؟ قال : [ كان في درك من النار فأخرج من أجلي فجعل في ضحضاح من نار ، له نعلان من نار يغلى منهما دماغه [ 1 ] ] . 11 - حدثني سعدويه ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أبي عثمان النهدي . عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : [ أهون الناس عذابا يوم القيامة أبو طالب وانه لمنتعل نعلين من نار يغلي منهما دماغه [ 2 ] ] . 12 - حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد اللّه بن الحرث عن العباس بن عبد المطلب أنه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : عمك أبو طالب قد كان يحوطك ويمنعك ويفعل ويفعل . فقال : [ إنه لفي ضحضاح من نار ، ولولا أنا كان في الدرك الأسفل [ 3 ] ] .
--> [ 1 ] قد تبين مما سلف ضعف هذا الحديث أيضا ، ويزيد على ضعفه وقوع عبد الملك بن عمير في سنده ، قال في ترجمته من تهذيب التهذيب : ج 6 ص 411 : قال علي بن الحسن عن أحمد : عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جدا مع قلة روايته ، ما أرى أن له خمسمائة حديث ، وقد غلط في كثير منها . وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين : مخلط . وقال أيضا : ضعفه أحمد جدا . [ 2 ] هذا الحديث أيضا ضعيف من أجل وقوع سعدويه : سعد بن سعد الجرجاني في سلسلة سنده قال البخاري : لا يصح حديثه . وقال ابن عدي : له عن الثوري ما لا يتابع عليه ؟ دخلته غفلة الصالحين ، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما ، وهو من أهل بلدنا ، ونحن أعلم به . [ 3 ] ومما تقدم قد انكشف لك ضعف هذا الحديث أيضا ، لوقوع ابن عمير والثوري والدورقي في سنده ، ولو عد الوكيع رافضيا - على ما قاله بعضهم - ليزيد ضعفه أضعافا مضاعفة هذا إجمال الكلام حول ضعف هذه الأحاديث وما بسياقها ، ومن أراد تفصيل القول فعليه بكتاب الغدير : ج 7 ص 33 - 409 ط 2 ، فإنه فصل الكلام فيه وله حول حديث ضحضاح تحقيقات أثبت فيها مخالفة حديث الضحضاخ للكتاب والسنة فليضرب به عرض الجدار .