أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

287

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

يا قاتل اللّه وردانا وفطنته * أبدى لعمرك ما في النفس وردان [ 1 ] ثم قدم على معاوية فذاكره أمره ، فقال : أما عليّ فلا تسوى العرب بينك وبينه في شيء من الأشياء ، وإن له في الحرب لحظّا ما هو لأحد من قريش . قال صدقت ، وإنما نقاتله على ما في أيدينا ونلزمه دم عثمان . فقال عمرو : وإنّ أحق الناس أن لا يذكر عثمان لأنا وأنت ، أما أنا فتركته عيانا وهربت إلى فلسطين ، وأما أنت فخذلته ومعك أهل الشام حتى استغاث بيزيد بن أسد البجلي فسار إليه ، فقال معاوية : دع ذا وهات

--> [ 1 ] كذا في جل المصادر ، وقال في مادة « قدح » من النهاية نقلا عن الهروي : استشار ( عمر بن العاص ) وردان غلامه - وكان حصيفا - في امر علي ومعاوية إلى أيهما يذهب ؟ فأجابه بما في نفسه وقال له : الآخرة مع علي ، والدنيا مع معاوية ، وما أراك تختار على الدنيا ! ! ! فقال عمرو : يا قاتل الله وردانا وقدحته * ابدى لعمرك ما في القلب وردان