أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

272

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

حدثنا أبو عوانة ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن عبيد بن نضيلة ( كذا ) : عن سليمان بن صرد ، قال : أتيت عليا حين فرغ من الجمل فقال : [ لي : تربصت وتنأنأت [ 1 ] فكيف ترى صنع اللّه ؟ ] قال : فقلت : الشوط بطين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك [ 2 ] . « 354 » حدثنا عفان ( ظ ) بن مسلم ، حدثنا أبو عوانة ، أنبأنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه عن عبيد بن نضلة : عن سليمان بن صرد ، قال : أتيت عليا بعد الجمل فقال : [ يا بن صرد تنأنأت وتربصت وتأخرت فكيف ترى صنع اللّه ؟ ] فقد أغنى اللّه عنك . قلت : إن الشوط بطين يا أمير المؤمنين وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك ، فلما قام قلت للحسن : ما أراك عذرتني عنده وقد كنت حريصا على أن أشهد معه . فقال [ يلومك وقد قال يوم الجمل : يا حسن هبلتك أمك ، ما ظنك بأمر قد جمع بين هذين الغارين ما أرى أن بعد هذا

--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « وثأنات » . وفي التالي : تأنأت » ، قال في مادة « نانا » من اللسان : ورجل نانا وناناء - بالمد والقصر - : عاجز جبان ضعيف . وتنانا الرجل : ضعف واسترخى ، قال أبو عبيد : ومن ذلك قول علي لسليمان بن صرد وكان قد تخلف عنه يوم الجمل ثم أتاه فقال له : تنانات وتراخيت فكيف رايت صنع اللّه ؟ ! يريد ضعفت واسترخيت . ويحتمل - بعيدا - ان يكون اللفظ في الأول - هنا - في الأصل : « ثأثأت » فصحف ، من قولهم : « ثأثأ عن الشيء » إذا اراده ثم بدا له . [ 2 ] قال في مادة : « شوط » من اللسان : وفي حديث سليمان بن صرد قال لعلي : يا أمير المؤمنين إن الشوط بطين البطين : البعيد ، اي إن الزمان طويل يمكن ان استدرك فيه ما فرطت .