أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

263

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

جعفر وابن عباس فكلموه فقال : [ هو آمن فليتوجه حيث ما شاء . ] فقلت : لا تطيب نفسي حتى أبايعه ، قال : فبايعته ثم قال : [ اذهب حيث شئت ] . « 335 » حدثنا محمد بن سعد ، حدثنا روح بن عبادة قال : بلغني أن مروان صار يوم الجمل إلى قوم من ربيعة . « 336 » وقال أبو مخنف في اسناده : ارتث / 361 / مروان يوم الجمل فصار إلى قوم من عنزة ، وبعث إلى مالك بن مسمع يستجيره فأشار عليه أخوه مقاتل أن يفعل فأجاره وسأل عليا له الأمان فآمنه ، وعرض عليه أن يبايعه حين بايعه الناس بالبصرة ، فأبى وقال : ألم تؤمني ؟ قال : بلى . قال : فإني لا أبايعك حتى تكرهني . قال علي : [ فإني لا أكرهك ، فو اللّه أن لو بايعتني باستك لغدرت [ 1 ] ] . ثم إنه مضى إلى معاوية . وصار ابن الزبير إلى دار رجل من الأزد ، وبعث بالأزدي إلى عائشة

--> [ 1 ] كذا في النسخة ، والصواب : « لو بايعتني بكفك لغدرت باستك » كما يدل عليه المختار : ( 70 ) من نهج البلاغة ، وإليك نصه فإنه الفصل والمعول عليه : قالوا : وأخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل ، فاستشفع الحسن والحسين عليهما السلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام فكلماه فيه فخلى سبيله فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين . قال عليه السلام : أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، انها كف يهودية ! ! لو بايعني بيده لغدر بسبته ! ! ! أما ان له إمرة كلعقه الكلب انفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه ومن ولده يوما احمو . قال ابن أبي الحديد : قد روي هذا الخبر من طرق كثيرة ، ورويت فيه زيادة لم يذكرها صاحب نهج البلاغة وهي قوله عليه السلام في مروان : « يحمل راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه ، وإن له إمرة » إلى آخر الكلام .