أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

258

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ذلك عليها ، وأخبرت عائشة به ابن الزبير ، فقال لأبيه : أتريد أن تلحق بمعاوية ؟ فقال : نعم ولم لا أفعل وابن الحضرمية ينازعني في الأمر ! ! ثم بدا له في ذلك ، وأحسبه كان حلف ليفعلنّ فدعا غلاما له فأعتقه وعاد إلى الحرب . « 322 » وحدثني بكر بن الهيثم ، حدثنا أبو حكيم الصنعاني ، عن معمر عن قتادة ، قال : لما اقتتلوا يوم الجمل كانت الدبرة على أصحاب الجمل ، فأفضى عليّ إلى الناحية التي فيها الزبير ، فلما واجهه قال له : يا ( أ ) با عبد اللّه أتقاتلني بعد بيعتي ، و ( بعد ) ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في قتالك لي ظالما ؟ فاستحيا ( الزبير ) وانسلّ على فرسه منصرفا إلى المدينة فلما صار بسفوان ، لقيه رجل من مجاشع يقال له : النعر بن زمام [ 1 ] فقال له : أجرني . قال النعر : أنت في جواري يا حواري رسول اللّه . فقال الأحنف : وا عجبا الزبير لف بين غارين من المسلمين ثم قد نجا بنفسه وهو الآن يريد أهله . فاتبعه ابن جرموز وأصحابه وهو يقول : أذكركم اللّه ان يفوتكم . فشدوا عليه فقتلوه ، وأتى ابن جرموز عليا برأسه فأمر ان يدفن مع جسده بوادي السباع .

--> [ 1 ] قال ابن عساكر - في ترجمة الزبير من تاريخ دمشق : ج 18 / 72 - أخبرنا أبو محمد السلمي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب . وأخبرنا أبو القاسم السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر ، أنبأنا يعقوب بن سفيان ، أنبأنا الحجاج - يعني ابن المنهال - أنبأنا أبو عوانة ، عن حصين بن عمرو بن جاوان قال : لما التقوا قام كعب بن سور معه المصحف ينشره بين الفريقين ينشدهم والإسلام في دمائهم فلم يزل بذلك المنزل حتى قتل . فلما التقي الفريقان كان طلحة من أول قتيل رأيته . قال : وانطلق الزبير على فرس له يدعى ذات الحمار حتى أتى سفوان ، فتلقاه النعر المجاشعي فقال : يا حواري رسول اللّه ( إلى ) أين تذهب ؟ تعال فأنت في ذمتي ، قال فجاء يسير مع النعر ، وجاء رجل إلى الأحنف بن قيس ( و ) قال : لقد لقي الزبير بسفوان . قال : فما يأمران جاء فحصل ( كذا ) بين المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق بيته ، قال : فسمعه عمير بن جرموز ( كذا ) وفضالة بن حابس ورجل يقال له : نفيع ، فانطلقوا حتى لقوه مقبلا مع النعر ، وهم في طلبه فأتله عمير من خلفه فطعنه طعنة ضعيفة ، فحمل عليه الزبير ، فلما ( ظ ) استلحمه وظن أنه قاتله قال : يا فضالة يا نفيع . فحملا عليه حتى قتلوه .