أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

253

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 316 » حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا عمرو بن عاصم أنبأنا المبارك بن فضالة : عن الحسن أن رجلا قام إلى الزبير فقال : أأقتل عليا ؟ قال : كيف تقتله ومعه الجنود والناس ؟ قال : أكون معه ثمّ أفتك به . فقال الزبير : لا ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : [ إن الايمان قيد الفتك ، فلا يفتك مؤمن [ 1 ] ] .

--> [ 1 ] الحديث مشهور مستفيض من طريق القوم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولكن كون الزبير عاملا به غير معلوم - أو معلوم عدمه - وذلك لما ورد من طريق القوم ان الزبير أراد الفتك بأمير المؤمنين عليه السلام وبالمؤمنين معه من المهاجرين والأنصار ، غير مرة ، قال أبو جعفر الطبري في أوائل سيرة أمير المؤمنين من تاريخه : ج 3 ص 454 وفي ط : ج 1 / 3072 - : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه ، قال : حدثني أبي عبد اللّه ابن مصعب ، عن موسى بن عقبة : عن أبي حبيبة مولى الزبير ، قال : لما قتل الناس عثمان وبايعوا عليا ، جاء علي إلى الزبير فاستأذنه فأعلمته به ، فسل السيف ووضعه تحت فراشه ثم قال : ائذن له . فأذنت له فدخل فسلم على الزبير وهو واقف بنحوه ثم خرج ، فقال الزبير : لقد دخل المرء ما أقصاه ، قم في مقامه فانظر هل ترى من السيف شيئا ؟ ! فقمت في مقامه فرأيت ذباب السيف فأخبرته فقال : ذاك أعجل الرجل ! ! ! فلما خرج علي سأله الناس فقال : وجدت أبر ابن أخت وأوصله فظن الناس خيرا ، فقال علي : إنه بايعه ( كذا ) . وأيضا قال الطبري في تاريخه : ج 1 ، ص 3127 ، وفي ط : ج 3 ص 491 وفي ط الحديث : ج 4 ص 475 حدثني عمر ، قال : حدثنا أبو الحسن قال : حدثنا سليمان بن أرقم ، عن قتادة : عن أبي عمرة مولى الزبير ، قال : لما بايع أهل البصرة الزبير وطلحة ، قال الزبير : ألا ألف فارس أسير بهم إلى علي فإما بيته وإما صبحته لعلي اقتله قبل ان يصل إلينا ! ! ! فلم يجبه أحد ، فقال : إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها ! ! فقال له مولاه : أتسميها فتنة وتقاتل فيها ؟ قال : ويحك إنا نبصر ولا نبصر ( كذا ) ما كان امر قط إلا علمت موضع قدمي فيه غير هذا الأمر فإني لا أدري أمقبل انا فيه أم مدبر ؟ ! ! . أقول : ورواه أيضا الشيخ المفيد في كتاب الجمل ، كما رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار الأول من باب كتب نهج البلاغة : ج 14 / 14 .